طفلة سورية في مخيم الركبان تئن ألما وجوعا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يعاني الشعب السوري من الحياة الصعبة في مخيمات اللجوء ففي مخيم “الركبان” السوري الذي يقع في منطقة صحراوية على مثلث حدودي بين سوريا والأردن والعراق الذي تحاول روسيا إعادة السوريين المقيمين فيه إلى المدن والبلدات التي نزحوا منها، إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن. ويترافق مع ذلك المزيد من المآسي على سكان المخيم، لاسيما الأطفال، بسبب غياب خدمات الرعاية الصحية الكافية، التي تقتصر على نقطة طبية لا توفر العلاج اللازم للأمراض المزمنة، وتلك التي تتطلب إجراء عمليات جراحية.

فالطفلة يقين الحسن البالغة حوالي 8 أشهر، تواجه مشكلة صحية نادرة منذ ولادتها في مخيم “الركبان”، الذي يعيش فيه قرابة 10آلاف نازح سوري اضطروا لترك منازلهم في القرى والبلدات القريبة من حمص وأريافها جراء العمليات العسكرية التي شهدتها تلك المناطق عند اندلاع الحرب السورية قبل أكثر من عقد من الزمن.

وتعاني الطفلة التي نزحت عائلتها إلى المخيم قبل سنوات، من وجود فتحة في سقف الحلق وقصر في اللسان يمنعانها من الرضاعة الطبيعية، بحسب ما تقول جدتها حسنة المطلق وهي قابلة قانونية تعمل في المخيم وأشرفت على ولادة الطفلة، التي كانت تبكي باستمرار في الأشهر الثلاثة الأولى من ولادتها جراء المشكلة الصحية التي تعاني منها حتى الآن.

كما أكدت الجدة القلقة على حالة يقين أن “مطلبنا الوحيد هو نقل الطفلة إلى إحدى دول الجوار السوري لتلقي العلاج لدى طبيب مختص خاصة مع عدم وجود مستشفيات أو أطباء مختصين داخل الركبان ولعدم قدرتنا على العودة إلى المناطق التي نزحنا منها، والتي تخضع لسيطرة النظام السوري”.

كذلك شددت على أن عدم تلقي يقين للعلاج المطلوب يقلقنا، فاستمرار مشكلتها الصحية قد يؤدي لاختناقها، خاصة أنها تحتاج أحياناً للأكسجين نتيجة ضعف جسمها وافتقاده للغذاء السليم لعدم قدرتها على تناول الطعام كباقي الأطفال في سنها”.

وأكملت الجدة قائلة: “لدينا معتقلون لدى النظام، لذلك نتخوف من الانتقال مع الطفلة إلى المناطق التي تخضع لسيطرته. ولهذا نتمنى نقلها إلى الأردن لتلقي العلاج هناك، فهو بلد آمن ويوفر تقنيات طبية متطورة”.

كما كشفت أن وزن حفيدتها انخفض من 3 كيلوغرامات عند ولادتها إلى 2300 غرام، وهي لا تزال على هذا الوزن، في حين يتراوح وزن الأطفال في عمرها بين 7 إلى 8 كيلوغرام، غير أن مشكلة يقين الصحية منعت نموها السليم.

فإلى متى يبقى الشعب السوري عرضة للظلم والقهر والتهجير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.