ضيق العيش وصعوبة الحياة

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى 

جميعنا نُصاب بالضيق والحزن لأسبابٍ عدّة، فالحياة لا تعطينا دائماً ما نريد، ولا تكون دائماً سعيدة، فإذا شعرت بالحزن والضيق من الحياة ارجع إلى الله عزّ وجلّ فإنّه رحيم بعباده، وفي هذا المقال سنقدّم لكم كلمات جميلة عن ضيق الحياة.

يتأَلّم القلب ولا يجد له محتضن، يتعب الشعور ولا يسأل عنه مطمئن، نعيش الحياة مشتتين، ومع أنفسنا حائرين مع أقرب الناس، للإحساسِ خائفين، وبسبب الأقدار والأخطار تائِهين بين هموم ويأس وأفكار تملأ الرأس نعيش عمرنا الحزين، في أشدّ احتياجنا لا نجد عضداً، وفي آلامنا لا نواجه أحداً تجتاحنا الدموع بمذلّة وخضوع، تخنقنا العبرات، ولكنّنا نفضّل السكات، ونعيش أيام الحياة صابرين على كل معاناة، ولكن ما يضعّف صبرنا قوة المفاجآت. تعسية هذه الحياة فما يسعد فيها إلّا الجهول ويرتع، هي الدنيا في كل يوم ترينا من جديد الآلام ما هو إلّا أوجع.

يقول المتنبي : 

إذا   ألقى  الزمانُ   عليكَ   شرَّا

وصار العيشُ   في   دنياكَ  مُرَّا

فلا   تجزع   لحالك   بل   تذكر

كم امضيت  في الخيرات  عمرا

وإن ضاقت عليك  الارضُ يوماً

وبت   تئن   من   دنياك    قهراً

فرَبُّ   الكونِ    ما    أبكاك   إلا 

لتعلمَ   أن   بعد   العسر   يسرا

وإنْ جار الزمانُ  عليك  فاصبر

وسل    مولاك   توفيقاً   وأجرا

لعلَّ  الله   أن    يجزيك   خيرا 

ويملأ   قلبك   المكسور   صبرا

وان  شن   البغاة   عليك   حرباً

وأجروا  من  دم   الأحرار   نهرا

فلا   تحزن   فربك   ذو   انتقامٍ

سيصنع  من  دم  الأبطال  نصرا

وان   فرض الطغاة   عليك   ذلاً

فلا تخضع   وعش   دنياك  حرا

وقل    يا نفس   لي   ربُ   كريمُ

سيسلخ  من  ظلام  الليل  فجرا

وإن  جار  الصديق  عليك  ظلماً

وقابلك    الوفا    بُعْدا    وهجرا

فلا  تحز ن عليه   وعش  عزيزاً

فقد  كنت  الوفي  وكفاك  فخرا

وإن صفت الحياة عليك فاحذر

فَرُبَّ      بليةٍ     تأتيك     غدرا

فكم   من  مترفٍ  بالمال   فيها

فاصبح    يرتدي    ذلا    وفقرا

وكم في الناس ذا  ملك  عظيمٍ

وقد    ملك   الدُنا   براً   وبحرا

فبعد     العز      وافته    المنايا

وأدخل  في  ظلام   الليل  قبرا

هي   الدنيا    فلا   تركن   اليها

ولا تجعل لها  في  القلب  قدرا

ومد    يديكَ     للرحمن    دوماً

فربك   لن   يرد    يديكَ   صفرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.