صحيفة لوفيغارو الفرنسية كشفت عن خطة أردنية لمقايضة النظام السوري

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تتكرر محاولات تهريب المخدرات من مناطق سيطرة النظام السوري  وإيران إلى الأراضي الأردنية، بإدخال كميات ضخمة بوسائل مختلفة بهدف توريدها إلى دول الخليج العربي، وهو أمر زادت نسبته في الآونة الأخيرة عبر المعابر الرسمية وغير الرسمية من قبل عصابات تابعة للميليشيات، حيث تعتبر ميليشيا النظام السوري وحليفها حزب الله اللبناني من أبرز المصدرين للمخدرات على مستوى الشرق الأوسط،

فقد كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن مساع أردنية لتعويم النظام السوري مقابل وقف تهريب المخدرات من مناطق سيطرته إلى الأراضي الأردنية، ما يشير إلى الخطر الواسع الذي بات يهدد الأردن وأمنه بسبب تدفق المخدرات بكثافة نحو أراضيه تجاه الدول الخليجية بعد سنوات على سيطرته وميليشياته على المنطقة الحدودية.

وتحدثت الصحيفة في تحقيق لها بعنوان من سوريا إلى السعودية على طريق الكبتاغون المخدر الذي يهدد الشباب فالمملكة الأردنية تسعى لحل سياسي يؤدي لتعويم نظام بشار ، لقاء وقفه تصنيع وتهريب المخدرات باتجاه أراضيها

ووضح كاتب التحقيق جورج مالبرونو نقلاً عن مصدر أردني، أن المقايضة بين الطرفين كانت حاضرة في جوهر محادثات سرية أجراها مسؤول أردني رفيع المستوى مع وزير خارجية سوريا فيصل مقداد. 

وإن الجانب الأمريكي لا يمانع تلك المقايضة، مشيراً إلى أن الملك الأردني تناول تلك الصفقة لدى لقائه الرئيس ماكرون مؤخرا الذي بدا مهتماً بحسب الصحيفة الفرنسية التي لفتت في المقابل إلى أن تلك المقايضة قوبلت بمعارضة من قبل دبلوماسيين فرنسيين.

ويوضح التقرير الفرنسي رحلة المخدرات التي تنطلق من مناطق سيطرة النظام في سوريا وكذلك مناطق سيطرة ميليشيا حزب الله في لبنان، من التصنيع وحتى الترويج والتهريب إلى الدول المجاورة وخاصة الأردن، من خلال شبكة عنكبوتية تتبع أساليب شيطانية لتهريب تلك المواد الخطرة وتخبها ضمن القوافل التجارية العابرة للمعابر الرسمية.

ويقول التحقيق الفرنسي إن “سوريا هي أكبر منتج للكبتاغون، والسعودية أول مستهلك له والأردن ولبنان ممراته، ويشير الكاتب جورج مالبرونو إلى أن حبوب الكبتاغون تخطت منطقة الشرق الأوسط وأنه تم ضبط 250 مليون حبة منه منذ بداية العام الحالي، لافتاً إلى أن التهريب عبر الحدود الشمالية للأردن ازداد منذ استعادة النظام السوري سيطرته على جنوب سوريا عام 2018، وأن الجيش الأردني بات يُحبط يومياً 13 عملية تهريب.

وقد قالت مصادر مخابراتية أردنية للصحيفة، إن ميليشيا الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق بشار هي المسؤول الأبرز عن تصنيع وتهريب الكبتاغون بالاشتراك مع المخابرات العسكرية السورية وحزب الله، حليف النظام ، وأن الجزء الأكبر من الكبتاغون يهرب إلى السعودية حيث يشعر الشباب بالملل.

وقال مسؤول أردني للصحيفة إن المهربين أصبحوا مبدعين للغاية يمكنهم أيضًا إخفاء حبوبهم في حواف الأمشاط التي يتم إرسالها إلى الحلاقين في الأردن أو دول الخليج العربي، في زجاجات زيت زيتون، في الباذنجان، أو داخل كتل خرسانية مخصصة للبناء يصعب اكتشافها، حتى مع وجود الليزر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.