شركات إيرانية تسيطر على الاستثمارات الحيوية في سوريا وهجرة لرجال الأعمال السوريين بسبب الإجراءات التعسفية

سوريا – فريق التحرير 

أن إيران تسعى جاهدةً منذ سنوات للسيطرة على أكبر قدر من القطاعات الحيوية العامة بعد أن تمكنت من نشر نحو 50 ميليشيا طائفية تابعة لها في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري انطلاقاً من الحدود السورية العراقية وصولاً إلى الحدود السورية اللبنانية، وحالياً إلى الحدود السورية الأردنية، وفي مختلف المناطق بالعمق.

 

وحديثا دخلت ثلاث شركات إيرانية جديدة إلى السوق السورية، منذ أيام بعد منحها التراخيص اللازمة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في النظام السوري

 

وتعود ملكية الشركات الجديدة لرجال أعمال ومستثمرين يحملون الجنسية الإيرانية واللبنانية، وتحمل الأسماء، “ادينتك التجارية، برشين تجارت جانكو، بيت الأمراء للإكساء”، وفق وسائل إعلامية موالية.

 

شركة “نادينتك التجارية” مملوكة لرجال أعمال إيرانيين، اتخذت من دمشق مركزاً رئيسياً لها، وتعمل بتجارة أجهزة المراقبة والحراسة وتجهيزات الإنذار والأدوات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمعلوماتية والصناعات البصرية، وتجارة أجهزة السكنر الذي يستعمل لأغراض أمنية.

 

وتعود ملكية شركة “برشين تجارت جانكو” أيضاً لثلاثة رجال أعمال إيرانيين، وتعمل بمجال استيراد وتصدير المواد الغذائية ودخول المناقصات والمزايدات، وقد تم تأسيسها من قبل مستثمرين إيرانيين.

 

ملكية شركة “بيت الأمراء للإكساء” تعود لثلاثة مستثمرين من الجنسية اللبنانية مقربين من “الحرس الثوري الإيراني”، أحدهم يستحوذ لوحده على 75% منها.

 

وتعمل “بيت الأمراء للإكساء” التي حددت مركزها الرئيسي في منطقة ريف دمشق، بتجارة واستيراد وتصدير كافة مواد الإكساء والديكور، والأجهزة الإلكترونية، والكهربائية وصيانتها، والمواد الصحية، والقيام بأعمال التعهدات والمقاولات.

 

 

هجرة رجال الأعمال السوريين بسبب الإجراءات التعسفية

 

مصادر محلية قالت إن السبب الرئيسي لدخول شركات إيرانية جديدة إلى السوق السورية يعود لتنامي هجرة رجال الأعمال السوريين، لا سيّما من دمشق وحلب ونقل أعمالهم إلى بلدان أُخرى بسبب الإجراءات التعسفية الصادرة بحقهم من قبل مؤسسات النظام الأمنية والمالية، وتحديداً من “المكتب السري” الذي تقوده “أسماء الأسد”.

 

ولفتت المصادر إلى أن الشركات الإيرانية تستثمر غياب المستثمرين الأجانب عن السوق السورية بسبب العقوبات الأوروبية والأمريكية، ورفض النظام السوري التنسيق مع شركات أُخرى إلا في سياق المجاملة ولعدد محدود.

 

ولم تنشر الوسائل الإعلامية الرسمية التابعة للنظام أسماء أصحاب الشركات أو رأس المال الذي تم الترخيص بموجبه، على غرار ما يحصل بعد ترخيص شركة سورية.

 

الشركات الإيرانية تسيطر على كافة الاستثمارات الحيوية

 

ومنح النظام السوري في مطلع حزيران من العام الجاري، رخص عمل لـ 13 شركة إيرانية وهي، “هوى شرقي، أداماك للتجارة والاستشارات، صقيل للتجارة، سبيا، زرين للتجارة، كاردج التجارية، ليفل أب، سامان للتجارة والمقاولات، إينفو تيك، شاهد العصر للتجارة، ديميرايس، البرز للتجارة، سنانورينا”.

 

وفي أيلول العام الماضي، طرحت وزارة الصناعة للمستثمرين الإيرانيين نحو 38 منشآة عامة بمختلف القطاعات الحيوية أهمها النفط والصحة.

 

 

تسهيلات كبيرة للمستثمرين الإيرانيين

 

وبشكل عام، حصلت إيران على تسهيلات عديدة من قبل النظام منها إلغاء الرسوم الجمركية، كما منحت الاتفاقيات حيزاً واسعاً للشركات التجارية التابعة لميليشيات “الحرس الثوري الإيراني” سهولة الحركة داخل الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.