شاب من دير الزور يقتل نفسه أمام جنازة حبيبته

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

مشاعر الحب، دائما ما تكتسب في أوقات الحرب أو الثورة أو القضايا الوطنية أبعادا خاصا أكثر حرارة ودفئا، ويصبح هناك نوع من الموازاة بين حب الفرد لمحبوبته من ناحية، والحب الجمعي للوطن، ويصبح هناك عنصر مهم يدفع الفرد إلى نضال أكبر من أجل مستقبل وطن يحمل على أراضيه محبوبة وقصة لا بد أن تكتمل في ظروف تسمح لها بالحياة وتمنحهاالحرية.

ويقول محمود درويش :

أتأخُذني معك

فأكون ثوبك في بلاد أنجبتك 

لتصرعك

وأكون تابوتا من النعناع يحمل مصرعك 

وتكون لي حياً وميتاً ضاع يا حبي الدليل

والحب مثل الموت وعدٌ لا يرد .. ولا يزولُ. 

حادثة تعد الأولى من نوعها بحادثة انتحار كان ضحيتها فتاة وشاب بسبب رفض الأهل تزويجهما، في ظل ارتفاع معدلات الانتحار لأسباب مختلفة بجميع المناطق السورية رغم اختلاف السيطرة الميدانية فيها.

ففي بلدة الجرذي شرق دير الزور، شهدت حادثة انتحار ثنائي وبشكل متعاقب لشاب وفتاة عاشقين على خلفية رفض الأهل تزويج الفتاة بالشاب الذي ترغب، وإجبارها على الزواج بشاب آخر.

وفي تفاصيل القصةأن الفتاة (إ -ا) أطلقت النار على نفسها من مسدس حربي بمنزل ذويها ليلة أمس وذلك بسبب محاولتهم إجبارها على الزواج من شاب آخر لا تريده زوجاً لها ومتزوج مرتين سابقاً.

وبعد ساعات أثناء حضور جنازة الفتاة أقدم الشاب حيان صالح العياش العجل على الانتحار بإطلاق النار على نفسه، كتعبير عن حزنه على انتحار حبيبته التي انتحرت بسبب رفض أهلها تزويجها منه، ونشرت الشبكات المحلية صورة الشاب بعد مقتله.

ولاقت الحادثة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين فئة أبدت التعاطف مع الشاب والفتاة والنهاية الحزينة لقصتيهما، فيما رفضت الشريحة الأكبر من المعلقين أسلوب الانتحار كوسيلة للتعامل كونه محرماً شرعاً ولا يعدّ حلاً للمشاكل التي يعانيها الناس، حيث عزا كثيرون تلك الحالات لتفشي الجهل والظلم في تلك المناطق.

ومهما تعددت آراء الناس لكن في القصة ظهرت طهارة الحب النقي رغم أن العاشقين أخفقا في اختيار نهاية حبهم الطاهر العغيف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.