رفع أسعار المحروقات في مناطق سيطرة النظام السوري.

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام السوري حددت سعرا جديدا للبنزين، وقالت إن العمل بهذا القرار بدأ بعد منتصف ليل أمس السبت، وفق قرار رسمي نشرته على صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك“.

وبموجب القرار الوزاري، أصبح ليتر البنزين الممتاز “أوكتان 90” المدعوم المسلّم على البطاقة الإلكترونية 2500 ليرة سورية، وسعر البنزين “أوكتان 90” 4000 ليرة سورية، أما سعر ليتر من “أوكتان 95” فأصبح بـ 4500 ليرة للتر الواحد.

وزعمت الوزارة السورية في بيان لها، أن هذا القرار يأتي بهدف التقليل من الخسائر الهائلة في موازنة النفط وضمانا لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها.

هذا وتسببت أسعار المحروقات في سوريا في السنوات الأخيرة في معاناة كبيرة للسوريين، تزامنت مع الارتفاع الدوري لأسعارها من جهة، والسحب التدريجي للدعم الحكومي من جهة أخرى، الأمر الذي أثر سلبا على جميع السلع والخدمات في البلاد.

وإزاء صدور هذا القرار الوزاري، أُثيرت موجة واسعة من الغضب والاستياء من الوضع المعيشي في سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على صفحة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية على منصة “فيسبوك”.

وكتب أحدهم بقوله ” تمام التمام صار الراتب بعبي السيارة مرة وحدي ما في داعي للأكل والشرب والبعزقا ولا عاد بدنا نمرض ونروح لعند دكتور”، وأضاف متابع آخر:” كل دول العالم يمكن أن ترتفع أسعار بعض المواد بنسب مئوية مقبولة أما على دور هالوزارة النسب بتكون ١٠٠ بالمئة وأكثر.. اللي استحوا ماتوا”.

ووصف آخرون هذا القرار بأنه غير عادل لمن صمد وفضل البقاء في البلاد، مضيفين: “هذا ثمن الصمود والبقاء في الوطن. ياعيب الشوم على هيك حكومة. تعوض الخسائر من جيوب المواطن. صار الراتب الشهري ثمن تنكة بنزين. العمى بعيونكم وين رايحين بالبلد وشو بتعمل الناس. استحو عاحالكن”، الله يبارك فيكن ويديم هالقرارات ذخر لصمود المواطن وتصديه لمؤامرات أعداء الوطن”.

وقال أحد المتابعين :” قلناها سابقا ونقولها مجددا هذه الحكومة لا تمت للشعب بصلة وكأن المواطن كنز ذهبي يجب افقاره، والسطو على كل ما يملك والزيادات التي تفرضها في فترات متقاربة فاحشة وثقيلة الوطأة على جيب المواطن، وكأن معالجة أزمات الحكومة تكون على حساب الشعب بينما تتناسى الحكومة معالجة الفساد والهدر في النفقات، و المصاريف التي لا لزوم لها وزيادة الدخل عن طريق التنمية، وتشجيع الإنتاج هل يعقل أن يدفع الموظف كامل معاشه ثمن تنكتين بنزين ثم هل فكرت الحكومة بنتائج هذا القرار على

باقي الأسعار، والخدمات أمور لم تعد تحتمل”.

قبيل هذا القرار الصادر برفع تسعيرة البنزين، نفذت محطات الوقود في دمشق مجددا من البنزين الحر “أوكتان 95” متسببا بزيادة شكاوى أصحاب السيارات لعدم قدرتهم على التزود به في ظل إغلاق محطات مبيعه.

وتوقف المحطات عن تعبئة “أوكتان 95” في دمشق كان مستمرا منذ ما يقرب من أسبوع دون أي إخطار بموعد استئنافها، خصوصا في محطات العباسية والجلاء والسومرية.

وقال مدير التشغيل والصيانة في شركة المحروقات، عيسى عيسى، إن “نقص مادة البنزين “أوكتان 95 “يعود لوجود نقص في الإضافات الكيميائية التي تدخل الإنتاج، وهي مواد مستوردة يتم العمل على تأمينها”.

ويتراوح سعر ليتر البنزين في السوق السوداء بين 5 – 6 آلاف ليرة، في حين كانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام  قد أصدرت قرارا بتاريخ الثامن عشر من نيسان الماضي، رفعت بموجبه أسعار مادتي البنزيـن والمازوت غير المدعومين، في حين بقيت أسعار البنزين والمازوت المدعومين على حالها.

وكل هذه الأمور والضغوط أثقلت كاهل المواطن السوري الذي لم يعد يتحمل البقاء في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.