تفاصيل المشروع العربي الغير عسكري لمواجهة إيران 

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى 

لطالما ارتبط وكلاء إيران في الشرق الأوسط في الغالب بقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري حيث لعب سليماني، دورا حاسما للغاية في تنسيق شبكة وكلاء إيران في الشرق الأوسط.

فخلال استضافة الأردن لاجتماعات إعلامية لجامعة الدول العربية، والتي بدأت أمس الاثنين وتمتد إلى يوم الخميس القادم، طرحت مسألة القضايا الإعلامية ودور الإعلام في مواجهة التطرف والإرهاب، والدور المنوط بالدول العربية لمواجهة هذه القضية التي عدّها الحضور خطيرة جدا.

وضمن الاجتماعات المغلقة للوفد، تحدثت معلومات حول تركيز الجامعة العربية على موضوع التطرف والإرهاب، والتي ذكرت أيضا خلال قمّة جدّة التي عقدت في منتصف تموز الجاري.

في الاجتماعات التي تستضيفها العاصمة عمّان، و شارك ممثّلون عن مختلف الدول العربية، وعدد من المسؤولين المعنيين في قطاع الإعلام والاتصال من جامعة الدول العربية، وممثلون عن الاتحادات والهيئات العربية المعنية بشؤون الإعلام والاتصال.

إن الوكلاء الذين تمولهم إيران في الدول العربية، كميليشياتها في سوريا و”حزب الله” اللبناني، والحوثيين في اليمن، هم المقصودون بملفات الإرهاب المطروحة على الطاولة العربية.

فطهران التي أغلقت جميع طرق الحوار التي فتحها العرب معها، وتصر على الاستمرار في بناء مشروعها بتصدير “ثورة الخميني” إلى الدول العربية، حيث تهدف إلى إحاطة دول الجزيرة العربية بوكلائها لضمان ضرب المراكز الحيوية فيها.

الجامعة العربية طرحت بعد مباحثات عميقة، أهمية مكافحة الإرهاب للميليشيات الإيرانية، إذ وفق معلومات استخبارية فإن طهران لديها توجه للوصول إلى دول شمال إفريقيا العربية.

ومنذ ما تسمى “ثورة الخميني ١٩٧٩، أنشأت إيران شبكة من الوكلاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وفي بداية عام ٢٠٢٠ كان لطهران حلفاء من بين أكثر من عشرة ميليشيات كبرى، بعضها مع أحزابها السياسية الخاصة، والتي تحدت الحكومات المحلية والمجاورة.

إلى أن “الحرس الثوري” الإيراني وقوات النخبة “فيلق القدس” قدموا الأسلحة والتدريب، والدعم المالي للميليشيات والحركات السياسية في ستة بلدان على الأقل: البحرين والعراق ولبنان والأراضي الفلسطينية وسوريا فالدول العربية بدأت بمكافحة وكلاء إيران دون مواجهة عسكرية، حيث يجري الآن طرح مشروع عقوبات على شبكة إيران الواسعة من الميليشيات الوكيلة في الشرق الأوسط، لاحتواء نفوذ طهران الإقليمي.

ومن ضمن بنود المشروع المطروح حاليا، زيادة وتيرة ونطاق الإجراءات الاقتصادية العقابية لضمان نجاحها، لا سيما وأن التقارير الحديثة تشير إلى أن إيران تمنح “حزب الله ٧٠٠ مليون دولار سنويا، وتقدم مثلها لوكلائها في سوريا واليمن، وحوالي ١٠٠ مليون دولار سنويا للجماعات الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *