الولايات المتحدة الأمريكية تحذر من عملية عسكرية تركية على سوريا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

ذكرت القنصلية الأمريكية العامة في أربيل وجود تقارير موثوقة المصدر عن قرب قيام عمل عسكري تركي محتمل شمال سوريا والعراق خلال الأيام المقبلة. 

ونصحت القنصلية الأمريكية مواطني بلدها الموجودين بالمنطقة بالابتعاد عن تلك المناطق واتخاذ الحذر، حيث طلبت منهم تجنب المناطق الحدودية وأخذ الحيطة في محيط التجمعات أو الاحتجاجات الكبيرة والابتعاد عن الأضواء.

وأشار البيان إلى إنه يجب على الأمريكيين مراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات بخصوص الأوضاع الأمنية في العراق والمنطقة عموماً مضيفة أنه لا تزال إرشادات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية للعراق عند المستوى 4. 

ولفتت إلى أن هذا المستوى يعني التحذير من السفر للمنطقة بسبب وجود ما سمته “عمليات إرهابية وخطف وصراع مسلح واضطرابات مدنية”، موضحة أن قدرة بعثة العراق محدودة على تقديم الدعم للمواطنين الأمريكيين وأن عليهم مراجعة الحكومة الأمريكية لمساعدتهم في أي أزمة بالخارج.

بيان القنصلية الأمريكية جاء بعد أن تداولت مواقع إعلامية تركية ترجيحات حول نية الحكومة القيام بعملية عسكرية جديدة في منطقة عين العرب حيث رجّح المحلل العسكري التركي “عبد الله آغار” وفي لقاء مع “CNN تورك” إمكانية إجراء عملية بالمستقبل القريب. 

وقال آغار إن التحقيقات الأمنية أثبتت أن أوامر التفجير صدرت من هناك، حيث توجد قاعدة عسكرية كبيرة لحزب العمال الكردستاني تحوي أسلحة ثقيلة يديرها قياديون في التنظيم حسب تصريح آغار .

وحسب “TRT هابر”، فإن مدينة عين العرب السورية تقع في منطقة سروج القريبة من شانلي أورفا وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ويبلغ عدد سكانها حوالي 55 ألف نسمة، كما تشكل نقطة ارتكاز مهمة لقيادات قسد، حيث يتم اتخاذ القرارات عبر ما يسمى بالمجلس التنفيذي.

وبينت القناة الإخبارية أن قوات سوريا الديمقراطية توجد بشكل كبير في الرقة وعين عيسى ومنطقة عين العرب، حيث تقوم بحفر الأنفاق والخنادق .

و أكد خبير الأمن “جوشكون باشبوغ” أهمية عين العرب الإستراتيجية، مرجّحاً القيام بما سماه “عملية خاصة” للحفاظ على التوازن في المنطقة، فيما لفت المحلل “عبد الله آغار” إلى أن احتلال عين العرب أمر مهم جداً، ولا سيما أن الأمر بشن هجوم في شارع الاستقلال جاء من هناك كما يدعي .

قناة “NTV” التركية تساءلت هي الأخرى عن إمكانية بدء عملية عسكرية جديدة، وخاصة بعدما قيل عن اعترافات أحلام البشير التي يدعي الأمن التركي أنها تعمل كضابطة مخابرات خاصة لدى قسد ، فوفقاً لعضو هيئة التدريس في جامعة إسطنبول أيدين “أوزغور تور”، فإن الهدف من العملية هو بث الخوف وأن ذلك لن يكون له تأثير كبير على المسار العام في تركيا، لكنه إجراء يتم اتخاذه لترويع الناس.

في حين لفت “مراد أصلان” عضو هيئة التدريس بجامعة حسن كاليونجو إلى أن تنفيذ أي عملية هو أمر يتقرر بالنظر إلى المستقبل وما إذا كانت العملية التي سيتم تنفيذها في المنطقة ستسهم في أمن تركيا وعودة اللاجئين بشكل آمن، مرجّحاً حدوثها في أقرب وقت بالنظر إلى التطورات العالمية والإقليمية.

وكل تلك التصريحات بحسب ومسؤولي وإعلام تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *