الميليشيات الطائفية تحرر القدس على الأرض السورية

جاءت أولى المؤشرات العلنية الدالة على حجم التوغل العسكري الإيراني داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية في سوريا وتمثلت في تدخّل حزب الله العلني والمباشر واحتلاله لمدينة القصير بريف حمص منتصف٢٠١٣ وتبعته ثانياً مجزرة النبك بريف دمشق الشمالي في نهاية العام نفسه، وراح ضحيتها ما يقرب من ٢٥٠ مدنياً ذبحاً وحرقاً غالبيتهم من الأطفال والنساء على يد ميليشيا لواء ذي الفقار العراقي وحزب الله اللبناني.

ثم جاء المؤشر الأهم مع ظهور المجرم قاسم سليماني قائد فيلق القدس الجناح العسكري الخارجي للحرس الثوري الإيراني لا سيما خلال معارك حلب وما تلاها من سيطرة النظام والميليشيات عليها بعد تدميرها وانسحاب فصائل المعارضة منها.
وتنتشر غالبية الميليشيات المدعومة من إيران السورية واللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية في كل من الجنوب السوري والسيدة زينب بدمشق وبريف حلب الجنوبي وريف حماة الشرقي وحمص وريفها وفي دير الزور.
الميليشيات عددها وعدد مسلّحيها:
ويبلغ عدد الميليشيات الطائفية الإيرانية والمدعومة من إيران في سوريا نحو خمسين تشكيلاً وصلت أعداد عناصرها خلال عام ٢٠١٧ نحو سبعين ألفاً وتقدر أعدادهم اليوم بأكثر من مئة ألف مسلح باعتراف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري ورغم ذلك تبقى أعداد عناصر الميليشيات غير دقيقة بسبب التعتيم المتعمد من قبل الإيرانيين ونظام الأسد على حد سواء.
وتقسم الميليشيات الطائفية في سوريا بحسب منشأ عناصرها إلى أربعة فرق هي: العراقية واللبنانية والميليشيات الأجنبية الإيرانية والأفغانية ورابعاً الميليشيات المحلية السورية
الميليشيات العراقية وأبرزها:
ميليشيا أبو الفضل العباس التي يقودها أبو هاجر العراقي وتتخذ من السيدة زينب مقراً لها نشأت الميليشيا من العراقيين الشيعة الموجودين في سوريا منذ ما قبل الثورة وغالبيتهم سكنوا السيدة زينب وجرمانا والتل بريف دمشق بدأت نشاطها في قمع المتظاهرين ثم صارت تشتبك مع فصائل المعارضة في مناطق حجيرة وعقربا والسيدة زينب.
بعد سيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية على أحياء حلب الشرقية أواخر عام ٢٠١٦شهدت المدينة حالة غير مسبوقة من الاستيطان إن صح التعبير إذ بدأت عوائل المقاتلين الشيعة بالحلول في منازل النازحين والمهجّرين على غرار الكثير من المدن السورية مثل دير الزور وأحياء دمشق الجنوبية وتدمر وغيرها.ولاتزال هذه الميليشيات تعمل لخدمة بشار الأسد وطغمته تقتل وتقصف وتنهب بإسم الجهاد المقدس.

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.