المكدوس وحكايا المونة السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

اشتهرت البيوت السورية منذ القديم بتجهيز مونة البيت على يد سيدة البيت ومن أشهر ماتمون المرأة السورية المكدوس هو الأكلة الشعبية المشهورة في سوريا، والتي تعتبر من أهم الأكلات الشعبية التراثية، فهي أساس “مونة” البيوت السورية، لكن يبدو أنها في العام الحالي تحضَّر بشكل “خجول” على موائد البيوت السورية، نظرا لارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، إذ باتت مونة المكدوس من الكماليات أو مقتصرا على كونه حاجة لفئات معينة، أو شراء كيلو واحد فقط من البقاليات كنوع من الشهوة، حيث بلغت تكلفة المكدوسة الواحدة، قرابة الـ ١٠٠٠ ليرة سورية.

العائلات السورية حاليا تواجه مونة المكدوس التي اعتادوا على تموين هذه المادة في كل عام، وتختلف تكاليف إعداد المكدوس باختلاف المواد الداخلة، فوسطيا أقل تكلفة للمكدوسة الواحدة تبلغ ٥٠٠ ليرة سورية، وهذا يعود إلى كمية الجوز والفليفلة الموضوعة فيها؛ أي من الممكن أن تكلّف المكدوسة الواحدة ١٠٠٠ ليرة إذا كانت “مدبوكة بالحباشات يعني كاملة المواصفات .

ولا يوجد إقبال على تموين المكدوس هذا العام فالقوة الشرائية شبه معدومة، ففي مثل هذه الأيام كانت السيارات الخاصة تملأ سوق الهال لشراء الباذنجان والفليفلة بالجملة، أما اليوم فأغلب المواطنين باتوا يقومون بشراء كيلو واحد فقط من محلات السمانة القريبة من منازلهم كنوع من الشهوة فسعر الباذنجان يتراوح بين ٥٠٠ و  ليرة والفليفلة الحمراء ١٠٠٠ والثوم ٢٥٠٠ ليرة، فموسم مونة المكدوس لا يزال في بدايته، وقد يرتفع سعر مكوناته في ذروة الموسم، أي بعد حوالي شهر من الآن وهذا يعتمد على كمية العرض والطلب.

فالمواطن السوري يستطيع الآن تذوق الفاكهة التي نسي طعمها لسنوات بعد تخفيض أسعار بعض أنواعها قليلا، حيث انخفض سعر البطيخ وبلغ سعر الكيلو منه ٥٠٠ ليرة والأناناس ٦٠٠ إلى ٥٠٠ ليرة وسعر البطيخ هذا العام أقل من العام الماضي، والسبب يرجع لانقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، فمعظم المواطنين توافدوا على شراء البطيخ الصغير بدلا من البطيخ الكبير، لأن البطيخ سريع التلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.