الكوت ديفوار تعلن السحب التدريجي لجنودها المشاركين في مهمة حفظ السلام بمالي

مالي – ابراهيم بخيت بشير

– أعلنت الحكومة الإيفوارية، يوم الثلاثاء، السحب التدريجي لعسكرييها المتمركزين في مالي ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، في سياق الأزمة الدبلوماسية القائمة بين باماكو وأبيدجان منذ توقيف واعتقال 46 عسكريا إيفواريا في مالي.

 

وأفاد خطاب وجهته الحكومة الإيفوارية إلى الأمم المتحدة أن “حكومة جمهورية الكوت ديفوار تؤكد قرار السحب التدريجي للعسكريين وأفراد الشرطة المجندين ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، مثلما أعلن عن ذلك الوزير المنتدب لييون كاكو أدوم يوم 28 أكتوبر 2022 ، خلال لقائه مساعد الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا”.

 

وذكر نفس المصدر أنه “بناء على ذلك، لن يتسنى تعويض وحدة الحماية المتمركزة في موبتي ولا نشر ضباط من قيادة الأركان وضباط من الشرطة، عكس ما كان مقررا في أكتوبر ونوفمبر 2022 على التوالي”.

 

ولا تعتزم الكوت ديفوار كذلك تعويض العسكريين وغيرهم من العناصر المتواجدين في قوة “مينوسما”، في أغسطس 2023 .

 

وأوضحت الوثيقة أن “الحكومة الإيفوارية ستكون ممتنة بالتالي لقسم عمليات السلام (التابع للأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة من أجل التنفيذ الفوري لهذا القرار”.

 

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الإيفوارية عن “موافقتها على خطة السحب المنظم والآمن المقترحة من قبل قسم عمليات السلام، وتود تطمينه برغبتها في البقاء ملتزمة بخدمة السلام. وهي على استعداد، في هذا الصدد، لإعادة نشر الوحدات المسحوبة من مالي في بعثات أممية أخرى لحفظ السلام”.

 

يذكر أن السلطات المالية أوقفت، يوم 10 يوليو 2022 في باماكو، 49 عسكريا إيفواريا اتهمتهم بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، إلا أن الكوت ديفوار أكدت براءتهم من تلك التهمة، موضحة أنهم من عناصر البعثة الأممية في مالي.

 

وأعلنت الحكومة الإيفوارية، في منتصف سبتمبر الماضي عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أنها أخطرت مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) بطلبها الإفراج عن عسكرييها في أقرب الآجال.

 

وسمحت وساطة التوغو وعدد من المسؤولين بالإفراج عن ثلاثة عسكريين، وتحديدا من السيدات، إلا أن العسكريين الـ46 الإيفواريين الآخرين ما يزالون محتجزين في باماكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *