القصةالقصيرة أو الأقصوصة

هي نوع أدبي عبارة عن سرد حكائي نثري أقصر من الرواية وتهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبا ضمن مدة زمنية قصيرة ومكان محدود غالبا لتعبر عن موقف أو جانب من جوانب الحياة لا بد لسرد الحدث في القصة القصيرة أن يكون متحدا ومنسجما دون تشتيت وغالبا ما تكون وحيدة الشخصية أو عدة شخصيات متقاربة يجمعها مكان واحد وزمان واحد على خلفية الحدث والوضع المراد الحديث عنه الدراما القصة القصيرة تكون غالبا قوية وكثير من القصص القصيرة تمتلك حسا كبيرا من السخرية أو دفقات مشاعرية قوية لكي تمتلك التأثير وتعوض عن حبكة الأحداث في الرواية يزعم البعض أن تاريخ القصة القصيرة يعود إلى أزمان قديمة مثل قصص العهد القديم عن الملك داود وسيدنا يوسف لكن بعض الناقدين يعد القصة القصيرة نتاج تحرر الفرد من ربقة التقاليد والمجتمع وبروز الخصائص الفردية على عكس الأنماط النموذجية الأخلاقية المتباينة في السرد القصصي القديم وقصتنا اليوم عن البذل والسخاء تقول القصة:
يحكى أنه في يوم من الأيام استدعى أحدالخلفاءالكثير
من شعراء مصر إلى مجلسه فصادفهم شاعر فقير بيده جرة فارغة ذاهباً إلى النهر ليملأها ماء فرافقهم إلى أن وصلوا إلى دار الخلافة فبالغ الخليفة في إكرامهم والإنعام عليهم ولما رأى الرجل والجرة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرثة
قال : من أنت  وما حاجتك
فأنشد الرجل : ولما رأيت القومَ شدوا رحالهم
إلى بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي
.
فقال الخليفة : املأوا له الجّرة ذهباً وفضّة فحسده بعض الحاضرين وقالوا للخليفة : هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال وربما أتلفه وضيعه .
فقال الخليفة : هو ماله يفعل به ما يشاء فملأت له جرته ذهباً وخرج إلى الباب ففرق المال لجميع الفقراء وبلغ الخليفة ذلك فاستدعاه وسأله عن ذلك
فقال :
يجود علينا الخيرون بمالهم
ونحن بمال الخيّرين نجـود
فأعجب الخليفة بجوابه وأمر أن تملأ جرته عشر مرات
وقال : الحسنة بعشر أمثالها فأنشد الفقير هذه الأبيات الشعرية التي يتم تداولها عبر مئات السنين
اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕٌ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕُ
ﻭأﻛﺮﻡُ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞٌ
تقضى على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجاتُ
ﻻ‌ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣـﺪٍ
ﻣـﺎ ﺩُﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭُ ﻭﺍلأ‌ﻳـﺎﻡُ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟُﻌﻠﺖ
إﻟﻴﻚ ﻻ‌ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.