الشياطين ترقص في وسط عاصمة الأمويين

دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى

خلال الساعات القليلة الماضية، ضجت الصفحات الموالية للنظام بتنظيم فعاليات تابعة للنظام مهرجاناً وسط العاصمة بعنوان: أنا أحب دمشق، برعاية من وسائل إعلام رسمية.

ونشرت العديد من وسائل الإعلام الموالية والروسية صوراً تظهر عشرات الشبان والفتيات يقومون بتلطيخ أنفسهم وتقاذف الألوان على وقع الموسيقا الصاخبة في إحدى ساحات التابعة لنادي المحافظة في العاصمة

وذكرت أنها من فعاليات مهرجان الألوان الذي أُقيم بنسخته الثانية تحت شعار “I (love) Damascus” وبمشاركة أكثر من 3 آلاف شاب وشابة، في محاولة للترويج لعودة الحياة إلى طبيعتها في مناطق سيطرة النظام السوري .

غير أن هذه الصور سرعان ما جاءت بمفعول عكسي، لتشعل شرارة موجة عارمة من الغضب والاستياء لدى الموالين وذلك بسبب انعقاد الفعالية بعد يوم من مقتل وإصابة عشرات الشبيحة من عناصر النظام السوري  بتفجير على طريق دمشق -الصبورة بريف دمشق الغربي الشمالي.

ابن عم رأس النظام دريد الأسد قال :في الوقت الذي تصبغت فيه جثامين 22 عنصراً باللون الأحمر القاني ناجم عن تفجير غاشم يقوم نادي محافظة دمشق بدعوة الشباب والشابات للتصبغ بألوان المثلية الجنسية والطقوس الهندوسية على أنغام موسيقا الميتال الشيطانية .

وتحدث متسائلاً: “هلاّ يوجد بينكم فرد واحد على الأقل يخجل من نفسه و يتوقف عن فعل شائن و خائن كهذا .

الإعلامي الخاص بوزارة داخلية النظام  محمد الحلو كتب عبر صفحته على فيسبوك: قلنا لكم ما في احترام لدماء الشهداء اقسم بالله لولا البوط العسكري كلكم سبايا عند ابو مصعب حسب تعبيره.

وأردف أنه كان على الجهة المنظمة تأجيل تلك الفعالية الملونة أسبوعاً بعد مقتل 22 من عناصر النظام السوري  على بعد بضعة كيلومترات من المكان، قبل أن يختم منشوره بعبارة يا حيف.

وهاجم المذيع بتلفزيون النظام  عصام محمود هو الآخر الفعالية ونشر عبر صفحته على فيسبوك صورتين إحداهما لتفجير قتلى النظام والأخرى للمشاركين بالمهرجان الملون.

وكتب : ما بين الصورتين أقل من 24 ساعة زمنياً وبضع كيلومترات مكاني، مضيفاً أن شيئاً واحداً يمكن أن يقال فقط نحن فعلاً في قاع والمنظمين والمشاركين والرعاة يحق فيكم المثل القائل اللي استحوا ماتوا.

وانتقدت الصحفية فاطمة سلمان عبر صفحتها على فيسبوك الفعالية، مشيرةً إلى أن منظمي المهرجان ضربوا بعرض الحائط قتلى النظام السوري  وأقاموا بنفس المكان حفل الألوان الصاخب ورفضوا تأجيله.

وعلق الناشط الإعلامي حمادة المحمد عبر حسابه على فيسبوك قائلاً: “ما هكذا تورد الإبل يا شركائي في الوطن  نحن لسنا ضد الفرح ولسنا في وارد الحزن ولكن هناك قواعد للاحترام يجب ألّا نتجاوزها ونتخطاها تحت أي ظرف.

وأضاف أن المُلامين ليسوا المشاركين كأفراد لأنهم مغيبون عن الواقع وجلهم من المراهقين سقف طموحهم صورة على السوشال ميديا وبث مباشر عبر تطبيقات الربح المشبوهة ولا يملكون الوعي الكافي للوقوف دقيقة صمت في هذه الساحة على أرواح من قضوا غـدراً بدلاً من الرقص واللعب بالألوان .

وقال إن المُلام الأول هُنا من قام بفعالية مهرجان الألوان وهي شركة وورك آوت “workout” بالتعاون مع نادي المحافظة الرياضي بدمشق”، دون أن يتطرق إلى وسائل الإعلام الرسمية التي غطت الحدث وروجت له.

وعلى خلفية ذلك وتحت الضغط، أصدر نادي المحافظة بيان اعتذار عن عدم تأجيل المهرجان الذي أقيم ضمن منشأة النادي،  وقال إنه حتماً لا يمثّلنا، ونعدكم أن هذا الخطأ لن يتكرر”.

ويحاول النظام السوري الترويج لعودة الحياة إلى طبيعتها في مناطق سيطرتها عبر إقامة مهرجانات وفعاليات ترفيهية وفنية واستقطاب شخصيات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *