الشعب السوري ينتفض ضد حديث أوغلو عن حوار النظام السوري .

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

بعد قول الوزير التركي أجريت محادثة قصيرة مع وزير الخارجية السوري خلال اجتماع دول عدم الانحياز في بلغراد.

وشدد على “ضرورة وجوب تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما”، لافتا إلى أنه “لن يكون هناك سلام دائم دون تحقيق ذلك، لذلك يجب أن تكون هناك إرادة قوية لمنع انقسام سوريا، والإرادة التي يمكنها السيطرة على كل أراضي البلاد لا تقوم إلا من خلال وحدة الصف”.

واستبعد ناشطون سوريون أي إمكانية لتحقق حل سياسي قريب بين النظام السوري والمعارضة السورية.

ودعا الكثير من الناشطين السورين المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي ليل الخميس الجمعة، لعدم إجراء أي حوار مع نظام الأسد، مشددين أنه “لا بديل عن اسقاط نظام الإجرام” في إشارة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، حسب تعبيرهم.

الناشط الإعلامي يوسف البستاني قال في منشور على حسابه في “فيسبوك”، “شعب قصف بالكيماوي والبراميل وقتل وعذب بأبشع الأشكال ولم يقبل بالمصالحة وهو يتعرض للحصار والتجويع.. ونظام الأسد لا يفهم معنى المصالحة فهو أصل الشرور كلها في المنطقة”.

أمّا بسام شحادات المختص بالعلاقات العامة والمقيم في إسطنبول، فقال على حسابه في “فيسبوك”، “الثورة وسيلة وليست غاية وفي ظل انغلاق طرق الوصول لأهداف الثورة بشكل كامل فكل الحلول مطروحة، ومن أرد أن يستمر بالوضع الراهن فليذهب ليقيم مع أهله في أحد المخيمات أو ليذق طعم الجوع والحرمان والقهر في الداخل”.

وطالبنا بالثورة حتى نقيم الحريات والعيش الكريم لشعبنا، شعبنا الآن يحتاج إلى حل لهذه المأساة المستمرة من 11 سنة”.

ولا أقبل بأن نعود كسوريين إلى ما قبل الثورة وإلى سلطة الطغيان والقهر، لكن أيضا حلول جزئية تحافظ على ما تبقى من هذا الشعب مع بعض المكتسبات قد تكون أفضل من الوضع الراهن”.

وأنا مع الثورة منذ اليوم الأول وقدمت من نفسي وأهلي الكثير من الشهداء والتضحيات للثورة لإيماني بأهدافها في الحرية والحياة الكريمة، لكن اليوم شباب سوريا يضيع بين المخدرات وضياع التعليم والتطرف والفوضى، نريد حلول تحافظ على سوريا وشعبها التي قمنا بالثورة من أجلها، هذا رأي قد يراه البعض تراجع واستلام أو انتحار ثوري، أنا أراه واقعية نحتاجها جدا”.

أما الناشط الإعلامي ميلاد الشهابي، قال أيضاً “يجب علينا كسوريين إعادة النظر في المصلحة الوطنية السورية بعيداً عن نظام الأسد، بعيداً عن الحلفاء الذين يدعونا مساندة الشعب السوري الثائر فالتطبيع مع الأسد أصبح بشكل علني، ويجب إن تكون مصلحة الثورة والسوريين فوق الجميع وعلى رأسهم الدول الحليفة”.

فضرورة استمرار العزلة الدولية لنظام الأسد المسؤول عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين وتهجير الملايين”، منبّهاً أن “أي تقارب وقبول بهذا النظام المجرم يناقض الحل السياسي ويُفقده جدواه، ويعزز استمرار مأساة الشعب السوري الذي يرفض هذا النظام رفضاً كاملاً”.

فالثورة السورية العظيمة منذ انطلاقها عام 2011 هي قضية عادلة لشعب انتفض ضد الاستبداد وطالب بالحرية، كما أن مساندة السوريين هي مسؤولية دولية وأخلاقية لا يمكن التنصل منها”.

والنظام غير جاد بالحل السياسي وفق مقررات جنيف 1 والقرارات الأممية 2118 و2254، وإلغاء غير بيدرسن (المبعوث الأممي إلى سوريا) الجولة التاسعة من إحدى مسارات العملية السياسية أكبر دليل”.

ومحاولات روسيا وإيران بإخضاع السوريين ستبوء بالفشل، ما بعد عام 2011 ليس كما قبله، والمطلوب الدعوة إلى مؤتمر وطني سوري يضم كافة القوى والكيانات والفصائل المؤمنة بالثورة وأهدافها بعد ثبوت انهيار الائتلاف وهيئة التفاوض والحكومة المؤقتة.

فقد أثبتت أغلب التشكيلات فشلها وتمزقها فيجب أن يشكل مجلس يضم جمع ألوان الشعب السوري دون إقصاء لأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.