الشعب السوري بين إجرام النظام وسرقات الإئتلاف المعارض

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

يحق للشعب السوري المفقر أن يسأل عن مصدر الثروات الهائلة التي يمتلكها أقطاب نظام عائلة الأسد عبر خطة ممنهجة لسرقة البلد وإفقاره ووضعه تحت حكم المجرمين والفاسدين؟ وبالمقابل ، هل انتهت سرقة أموال الشعب السوري مع الثورة الشعبية ضد نظام آل الأسد ، أم ظهرت عصابة جديدة في ظل الثورة تسرق أموال المساعدات الغذائية والدوائية والإغاثية للشعب الثائر من قبل ما يسمى إدارة الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة وملحقاتهما ؟ فأموال آل الأسد حوالي 120 مليار دولار ، وهناك مصادر أخرى منها دراسة رقمية للسيد (عزو محمد عبد القادر ناجي – بروز ظاهرة الفقر في سوريا في العهد الأسدي، الدوافع والأسباب ، الحوار المتمدن ، العدد 3663 ) ودراسة للسيد سفيان الحمامي ( نهب أموال وثروات الشعب السوري في ظل حكم آل الأسد وإدارة الائتلاف والحكومة المؤقتة .

وقد وزعت ثرواتها كالتالي : ( ثروة بشار حافظ الأسد الموروثة والمكتسبة من السلطة (40 ) مليار دولار مودعة في مصارف عالمية في روسيا وبيلاروسيا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية ولبنان ودول أخرى ، وثروة باسل الأسد التي يعتقد بأنها محتجزة بمصارف عالمية ولم يعرف مصيرها (20 ) مليار دولار ، وثروة ماهر الأسد ( 2 ) مليار دولار ، وثروة جميل الأسد وورثته (5 ) مليارات دولار داخل سوريا وخارجها ، وثروة رفعت الأسد ( 4 ) مليارات دولار, وثروة شبيحة عائلة الأسد ( فواز – جميل –منذر-كمال –شيخ الجبل –نمير- هلال … إلخ): حوالي 7 مليارات، وثروة رامي مخلوف وأسرته المسيطرة على غالبية الاقتصاد السوري ( 16 ) مليار دولار، وثروة أصف شوكت زوج بشرى الأسد ( 1.5 ) مليار دولار، وثروة أل شاليش ( 3 ) مليارات دولار ، وثروة عائلة الأخرس أسرة أسماء الأسد (1 ) مليار دولار . هكذا، تقدر ثروة عائلة الأسد وملحقاتها 100 مليار دولار حصلت عليها عبر السلطة و حكم سوريا خلال 40 عاما .

أما سرقات الطرف الآخر(الائتلاف والحكومة المؤقتة وملحقاتهما) فقد تم كشفها في مرحلتين . – الأولى في وحدة تنسيق الدعم والإغاثة برئاسة سهير الأتاسي التي تجمع نخبة لصوص الائتلاف والحكومة المؤقتة وملحقاتهما ، بعدما انتشرت روائح الفساد والسرقات وانطلقت الفضائح بكشف شركة (ديلوت للتدقيق المحاسبي والمالي العالمية) سرقة مليون دولار،حين ذلك ذكرت إدارة وحدة تنسيق الدعم عبر بيانها الاعلامي أن المبلغ هو ( 635 . 1.065 ) دولار أي يزيد عن مليون كشهادة حق،ويمثل نسبة 2 % من اجمالي مدفوعات تلك الوحدة ،وأضاف بيان الوحدة بعد افتضاح عملية السرقة : أن اجمالي مدفوعات الوحدة كنفقات هي ( 51.388.034 ) مليون دولار حتى تاريخ تقرير شركة ديلويت ، والخطير جدا بحسب بيان إدارة الوحدة ( للشفافية ) :أن هناك نسبة 68.63 % من المبالغ المدفوعة غير موثقة ولا توجد فيها فواتير أو ايصالات مالية وقد تأتي تباعا إلى إدارة الوحدة. أي هناك مبلغ ( 35.263.374 ) دولار لا توثيق لها وتنتظر التوثيق ؟ من من ؟ من المستلمين ؟ هل الوحدة بائع متجول في شوارع سوريا يقدم أكثر من( 35 ) مليون دولار لآي كان دون مستندات ووثائق ؟ هل توجد إدارة واحدة في العالم تقدم هكذا مبلغ ( 35 ) مليون دولار لأي كان وتنتظر تقديم المستندات المالية لاحقا ؟؟؟ أي تم سرقة 70 % من أموال الوحدة . للعلم ، تم طمر الموضوع لاحقا حين هدّدت سهير الاتاسي بفضح شركائها السارقين من الائتلاف .

والمرحلة الثانية من كشف السرقات ظهر في الحكومة المؤقتة فقد أكدت وزارة المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة أنه منذ 22 كانون الثاني 2014، تلقت الحكومة السورية المؤقتة منح نقدية بمبلغ إجمالي 68.85 مليون دولار أمريكي لتغطية كامل نفقات عام 2014 .

ووفق تقرير تلك الحكومة – الربع الأول لعام 2014 فإن مجموع بنود نفقات الأجور وأجار السيارات وأجار المباني وانتخابات

فهناك تلاعب بالفواتير وتزوير بالأرقام في بنود تلك النفقات نجم عنها سرقة 3877600 (ثلاثة ملايين وثمانمائة وسبع وسبعين ألف وستمائة دولار ) خلال عام واحد . و هذا يعني سرقة 3.8 مليون دولار من تلك النفقات البالغة 9 مليون دولار أي سرقة أكثر من ثلث كتلة النفقات المخصصة .

وإذا اسقطنا تلك النسبة على اجمالي الميزانية السنوية 68.85 مليون دولار فيمكن أن تكون السرقات حوالي 35 مليون دولار سنويا . نتساءل : هؤلاء من يدعي إدارة الثورة يسرقون ثلث ميزانيتها في الحكومة المؤقتة و70 % في وحدة تنسيق الدعم، فكيف لو كانوا يديرون بلد مثل آل الأسد ميزانيته 15 مليار دولار سنويا لمدة 40 عاما.

عندئذ سيكون حجم المبالغ المسروقة 15 مليار ×40 سنة = 600 مليار ÷ 3 نسبة السرقات = 200 مليار دولار حسب ممارسات الحكومة المؤقتة، و420 مليار حسب وحدة تنسيق الدعم. أقول : سلطة عائلة الأسد ومرتزقتها تعمل بوضوح : نقتل  نسرق  ندمر على المكشوف، أما إدارة الائتلاف وملحقاته فتعمل تبعا لمبدأ التقية المستعار من الشيعية المجوسية منذ بدء توليها أعمالها ونشاطاتها ، فهي تعلن التقوى وتفعل العكس وفق المقولة الموروثة لدى اللصوص : إن لم نسرق نحن تلك الأموال سيسرقها غيرنا ، لذلك نحن أولى بسرقتها  لذلك ، ندعو وكل أحرار الشعب السوري وثواره إلى فرض تدقيق مالي ومحاسبي وإداري على كل ميزانيات ونفقات ونشاطات الائتلاف وملحقاته من قبل خبراء وقضاة مستقلين وطنيين حصرا يختارهم ثوار الداخل وتقديم تقرير معلن للشعب السوري ليصار إلى محاكمة المجرمين بحقه،وعدم قبول شركات تدقيق دولية تقدم تقاريرها إلى من يكلفها كإدارة الائتلاف نفسها لأن السارق لا يفضح نفسه بتقارير تدينه بل سيخفيها ، وعدم قبول تحقيق من قبل أعضاء الائتلاف المشاركين في السرقات كما حصل في تبرئة وحدة تنسيق الدعم وقتل الأطفال باللقاحات فهل قدر الشعب السوري العيش باستمرار إما في ظل حكام وإدارات مجرمة أو عصابات من اللصوص سؤال برسم ثوار الشعب السوري وهل مصير الشعب السوري سيبقى معلق بين قتل وتشبيح آل الأسد وسرقة ونهب جماعة الإئتلاف الذين لايعرف الشعب من اختارهم ليكونوا ممثلين للشعب السوري المكلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.