السوريون يتفوقون في بلاد المهجر

على الرغم من اتساع حجم الصعوبات المحيطة باللاجئين السوريين في تركيا بدءاً من الحالة المعيشية الصعبة والمرهقة في ظل الغلاء الأخير وصولاً إلى خطاب الكراهية والتحريض العنصري ضد وجودهم والذي راح يتزايد بسرعة مخيفة بالتوازي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا منتصف ٢٠٢٣ يستمر خبر نجاحات وتفوق الطلاب الجامعيين السوريين بالتدفق غير آبه بكل ما يعيق حركة تقدمه ليدهشنا حجم التفوق الذي يسجله أولئك الطلاب في مختلف الجامعات التركية ومختلف اختصاصاتها خاصة خلال السنوات الـ ٤ الأخيرة التي شهدت تخرج الدفعات الأولى للطلاب السوريين سواء الذين استأنفوا دراستهم الجامعية في تركيا عقب تركهم جامعات بلدهم هرباً من آلة حرب النظام أو ممن درسوا في المدارس التركية وتخرجوا من ثانوياتها.
وما يثير تلك الدهشة حقيقة هو نسبة الطلاب السوريين الموزعين على الجامعات التركية مقارنة بالأتراك وبعموم الطلبة الأجانب بصرف النظر عن جنسياتهم والمناطق التي قدموا منها وظروف حياتهم التي مهما بلغت من صعوبة فإنها لن تبلغ ما عاناه ويعانيه أقرانهم السوريون
فقد بلغ عدد الطلاب السوريين المسجلين في عموم الجامعات التركية خلال العام الدراسي الأخير ٣٧ ألفاً و ٣٢٦ طالباً سورياً مقابل أكثر من ٢٠٠ ألف طالب أجنبي وفقاً لأرقام مجلس التعليم العالي التركي ومنذ صدور نتائج الامتحانات النهائية والتي بدأت بالصدور تباعاً في الجامعات التركية منذ منتصف شهر أيار الماضي وما تزال مستمرة كان هناك أكثر من ٣٠ خريجاً سورياً في جامعات تركية حكومية مختلفة نالوا المراتب الأولى والمعدلات الأعلى سواء في كلياتهم وأقسامهم أو على مستوى الجامعة خلال هذا العام الدراسي ٢٠٢٢
وتم تداول اسماء وصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطلاب تفوقوا في تركية.
ومنهم الطالبة السورية هبة الرفاعي من ريف دمشق حيث تخرجت في كلية الصيدلة بجامعة ولاية أديمان Adiyaman University ونالت المرتبة الأولى من بين جميع أقرانها وبمعدل ممتاز.
والخريج خالد خشفة حمص نال المرتبة الأولى في كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة أتاتورك Atatürk Üniversitesi بولاية أرضروم
وفي نفس الجامعة أيضاً حصد محمد معاذ طاب المركز الأول في قسم اللغة العربية والأدبيات.
أما جامعة كيليس Kilis Üniversitesi فقد حقق الطلاب السوريون الخريجون في العديد من أقسامها وكلياتها المراتب الأولى والمراكز المتقدمة فكان الطالب أحمد حسين الأسعد إدلب الأول على فرع هندسة الكهرباء والإلكترون في جامعة والأول على كلية الهندسة والأول على الجامعة أيضاً فالإبداع للطلبة السوريين لم ينحصر داخل البلد بل أبدعت طيورنا المهاجرة كثيرا بعد أن دمر النظام السوري كل ماهو جميل في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.