الديانة الرائيلية وعلاقتها بالمخلوقات الفضائية .

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى 

عندما وصل إلى البركان، أوقف “فوريلهون” سيارته وشرع في شق طريقه سيراً على الأقدام باتجاه مركز البركان، وذلك لتمديد ساقيه والاستمتاع ببعض هواء الصباح البارد، وعند وصوله إلى قمة البركان، جلس يتأمل لفترة، وعندما استدار “فوريهون” ليغادر عائداً إلى أسفل البركان.

رأى ضوءاً أحمر وامضاً وجسماً غريباً طائراً يتجه نحوه، وحسب ادعاء “فوريلهون” لم يصدر أي ضوضاء على الإطلاق.

ومن داخل تلك المركبة ظهر مخلوق فضائي، أخبره أنه تم اختياره لإيصال رسالة المخلوقات الفضائية التي خلقت البشر، وهي نفس الرسالة التي جاء بها الأنبياء من قبل، ولكن رسالتهم فُهمت خطأ، وأن اسم “فوريلهون” من الآن فصاعداً سيكون “رائيل”.

ادعى “رائيل” أن تلك اللقاءات تكررت قرب البركان عدة مرات، وشرحت له المخلوقات الفضائية حقيقة الكون المخفية وأصل الحياة على الأرض، وكيف أن تلك المخلوقات هي التي خلقت البشر من خلال التلاعب الجيني، منذ 25000 سنة داخل مختبر علمي، والذي يطابق وصفه جنة عدن في “الكتاب المقدس”.

وأن تلك المخلوقات تواصلت مع البشر عن طريق الأنبياء، الذين هم بالحقيقة هجين بين البشر والمخلوقات الفضائية، لكنها لم تكن ترغب بكشف الحقيقة كاملة، كما أن الكتب المقدسة مثل التوراة والإنجيل فسرت بشكل خاطئ.

لكن البشر اليوم أصبحوا مستعدين لمعرفة “الحقيقة”، ويدعي “رائيل” أن أولئك المخلوقات الفضائية يرغبون في العودة إلى الأرض مرة أخرى، في مدينة القدس في “سفارة إلوهيم” التي لم يتم بناؤها بعد، حيث سيتم إنشاء حكومة عالمية واحدة بعملة واحدة ولغة واحدة.

أما “إبليس” أو “لوسيفر” فهو أحد تلك المخلوقات الفضائية، وقاد مجموعة من العلماء في مختبر الهندسة الوراثية، لدراسة سلوك الإنسان، وكان السقوط والطرد من الجنة، في الواقع  بسبب أنه أراد إخبار البشر بحقيقة وجودهم.

بالنسبة لسفينة نوح فهي كانت مركبة فضائية، تم رفعها فوق الأرض حين حدث الطوفان، وحافظت على المادة الوراثية التي تم استخدامها لإحياء الحيوانات، من خلال الاستنساخ.

أما الطوفان نفسه فكان نتيجة ثانوية، لانفجار صاروخ ذري أرسله “إلوهيم” الفضائي.

حتى تدمير قرى سدوم وعمورة (قوم النبي لوط) كان الملاكان المرسلان إلى سدوم وعمورة جاسوسين من “إلوهيم” الفضائيين، وتم تدمير البلدات بواسطة انفجار ذري.

ويدعي “رائيل” أنه منذ استخدام الجيش الأمريكي للقنبلة الذرية على هيروشيما في عام 1945، كانت البشرية تعيش في “عصر نهاية العالم” وعلى أن الجنس البشري أن يختار ما إذا كان سيستخدم العلم والتكنولوجيا لتحسين الحياة أو استخدامها لإحداث فناء نووي. 

وتزعم “الديانة الرائيلية” أنه إذا نجح البشر في تجاوز هذا العصر الحالي، فسيعيشون في عصر التكنولوجيا المتقدمة، حيث سيكون المجتمع متسامحاً ومتحرراً جنسياً

اعتبر “رائيل” الجنس أمراً أساسياً في الديانة الرائيلية، واعتبر النساء متفوقات على الرجال لأنهن أشبه بالمخلوقات الفضائية “إلوهيم”، كما اقترح رائيل أنه إذا كانت النساء في مواقع السلطة السياسية في جميع أنحاء العالم، فلن تكون هناك حرب.

أما الجنس بحسب الديانة الرائيلية، فإن المخلوقات الفضائية خلقت الإنسانية لتشعر بالرغبة الجنسية كعلاج سحري لدوافعهم العنيفة، ومن خلال السعي وراء المتعة الجنسية، يتم تشكيل مسارات جديدة بين الخلايا العصبية في الدماغ، وبالتالي تعزيز ذكاء الفرد. 

وتشجع الديانة الرائيلية أعضاءها على استكشاف حياتهم الجنسية، وممارسة التجارب الجنسية المثلية، ورفض الزواج التقليدي، بينما أوصى رائيل بإخصاء المتحرشين بالأطفال أو وضعهم في مصحات عقلية. 

يدعي القائمون على الديانة الرائيلية أن عدد أتباع الديانة عشرات الآلاف حول العالم، ولكنها تعرضت للكثير من الانتقادات، ويتهم مؤسسها “رائيل” الذي لا يزال يعيش في فرنسا حالياً، بالكذب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.