الحلولوات أكلة صباحية في المطاعم الديرية

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

 

 

لا يكاد يخلو شارع من شوارع مدينة دير الزور منها، فلابد أن تجد مطعماً كبيراً أو دكاناً صغيراً يقدمها، فهذه الوجبة تعتبر من وجبات النجمة الواحدة وحتى الخمسة النجوم.

إنها وجبة “الحلولوات” كما تسمى في دير الزور، وهي تشابه وجبة “المعلاق” المعروفة في بعض المحافظات السورية والمكونة من مشاوي “الكبد والقلب والرئتين والطحال والقصبة،  وجبة الحَلَوْلَوات تعد من الأكلات الشعبية مثلها مثل أي شيء تراثي نهتم به وليس لها وقت محدد في تناولها صباحا ومساء وإذا لم نتذوقها يوميا نكتفي بشم الرائحة

فالمشاوي- الحلولوات- من المأكولات الشهيرة في دير الزور ولها ما يميزها من غيرها ورائحتها تشد المارة فأينما توجهت تشم هذه الرائحة فإذا ذهبت ماشيا على الأقدام أو كنت في السيارة تجد أن محلات للشوي منتشرة في الشوارع بكثرة ولا تختلف عن بعضها بعضاً إلا بفارق بسيط هو الحجم إما بالكبر أو الصغر وأحياناً بالمنقل وأسياخ الشوي.

أما السر فهو الرائحة فكثيراً ما يحاول البعض أن يراقبوا البائع ويتابعوا حركته وطريقته بالعمل لاكتشاف سر هذه الأكلة، فهل التقطيع هو السر أم التتبيلة أم طريقته بالشواء؟ ولكننا فشلنا في اكتشاف السر لذا ترانا من مرتادي هذه المطاعم على الداوم.

إن وجبة الحَلَوْلَوات تعد من الأكلات الشعبية مثلها مثل أي شيء تراثي نهتم به وليس لها وقت محدد في تناولها صباحا ومساء وإذا لم نتذوقها يوميا نكتفي بشم الرائحة» بهذه الكلمات عبر أحد الشباب من أبناء حي “التكايا” عن حبه “للحَلَوْلَوات

وتابع : الجميل في الموضوع أنه لا يوجد هناك طبقات معينة تتناولها فجميع النخب اقتصادية كانت أم اجتماعية تتناولها فالفقير والغني، الصغير والكبير يقفون جميعهم لتناولها والتلذذ بطعمها ومنهم من يساعد صاحب المحل في عملية الشواء أو في لف “سندويش” حيث تكون الخدمة ذاتية في بعض الأحيان عندما يكون هناك ازدحام على صاحب المحل وهذا من الأشياء المميزة فيها.

ويقول صاحب محل لمشاوي الحلولوات في حي المطار: هي مهنة كسائر المهن لها طريقتها وأدواتها في العمل حيث يتم غسل “المعلاق” بالماء ويتم فصل كل قطعة منها على حده وإزالة الدهن المتراكم أو الأشياء التي لا تصلح للأكل وبعدها يتم تقطيعه إلى قطع متوسطة الحجم رأس العصفور أو حبة الجوز ويضاف الملح والبهار ويفرك مع اللحم ومن ثم نغرس القطع بالأسياخ ويوضع بين القطع بصل وقطع من الدهن ويتم الشواء على نار هادئة لكي لا يحترق اللحم من الخارج ويبقى من الداخل نيئاً.

ويضيف : ولهذه الأكلة عشاقها فهناك الكثير من الزبائن من خارج المنطقة ، فالزوار عند زيارتهم لأحياء دير الزور ومشاهدتهم للازدحام على “الحلولوات” يطلبونها، وهنا أحب الإشارة إلى أن هذه الأكلة موجودة في جميع المدن السورية تقريباً ولكن مع اختلاف في المسميات فمثلا بعض أبناء المناطق  يأتي ويقول اعمل لي سودة ونحن نسميها كبده، ويقول فشه ونحن نسميها فرافيش وغيرها من المسميات ونحن نقول لها بالمجمل حَلَوْلَوات.

فهل مررت بأسواق دير الزور وتذوقت الحلولوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.