الحرس الثوري الإيراني وإغراء الشباب الديري للإنضمام إليه

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى 

منذ سيطرة النظام السوري على دير الزور فإن الحرس الثوري الإيراني يعمل عبر مكتب الأصدقاء الأمني على إغراء شباب منطقة دير الزور للانضمام إلى صفوفه، عارضا عليهم رواتب مرتفعة وحوافز أخرى.

وأكدوا أن هذا الأمر لا يخدم إلا النظام الإيراني وحرسه الثوري اللذين يستخدمان الشباب كوقود لتحقيق طموحاتهما التوسعية في المنطقة، على الرغم من كل المزاعم التي تنفي ذلك.

فالعديد من شباب مدينة الميادين الشرقية التحقوا في صفوف الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

فهذه الحوافز نجحت في استقطاب عدد من شباب الميادين الذين توقفوا عن الخدمة في صفوف ميليشيا قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري، واختاروا عوضا عن ذلك الانضمام إلى الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني”.

فالمجندين الجدد التحقوا بصفوف ميليشيا أنشأها الحرس الثوري الإيراني خصيصا لأبناء المنطقة. 

فالعديد من الإغراءات المادية قدمت لهم بينها رواتب تصل إلى ٢٠٠ دولار، فضلا عن منح وتقديمات إغاثية وضمان من الحرس الثوري الإيراني لهم بوقف التعقبات بحقهم من جانب النظام السوري.

وأبلغ المجندون أيضا أنه سيتم استثناؤهم من تأدية خدمة التجنيد الإجباري.

وهذه الظاهرة انتشرت بشكل لافت في المنطقة، لا سيما بعد تصاعد التوتر بين الحرس الثوري والنظام ومختلف الميليشيات التابعة لهما.

ومكتب الأصدقاء الأمني أصدر مؤخرا تعميمات إدارية عدة قضت بتقديم منح مالية لكل منتسب إلى ميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

وبموجب هذه التعميمات، سيمنح كل عنصر تزوج حديثا مبلغ ٥٠ ألف ليرة سورية وكل عنصر رزق بمولود جديد منذ بداية العام الجاري مبلغ ٢٠٠ ألف ليرة سورية .

ومكتب الأصدقاء الأمني يتولى مهمة تسليم المنح والمساعدات المالية والعينية، إضافة إلى الأعمال الورقية المرتبطة بالتجنيد.

والميليشيا الجديدة تضم في صفوفها أبناء مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الشرقي، وتتبع مكتب الأصدقاء الأمني.

وتتخذ هذه الميليشيا من بلدة السويعية مركزا رئيسا لها، علما أن الحرس الثوري الإيراني بات يسيطر سيطرة كاملة على هذه البلدة بعد أن طرد معارضيه من منازلهم.

وتجنيد الشباب السوري في الميليشيات الإيرانية لا يخدم سوى إيران وحرسها الثوري.

فهذه الميليشيات تستخدم في دعم خطط إيران التوسعية في سوريا والمنطقة.

والحرس الثوري يحول الشباب السوري إلى مجرد مرتزقة ويزيد من التوترات الداخلية فإصراره الشديد على تجنيد الشباب في المنطقة الحدودية يكشف حقيقة طموحاته.

وبسط سيطرته على بعض المناطق في دير الزور خصوصا تلك الواقعة بالقرب من الحدود العراقية كالميادين والبوكمال، لأنه يهدف إلى إنشاء ممر يصل إلى لبنان والبحر المتوسط يستخدمه في نقل المقاتلين والأسلحة وتوسيع حركة التجارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.