الامراض النفسية والعقلية، انواعها، اعراضها وطرق علاجها ،،الجزء الثاني،،

 

■ النوم القهري

هي حالة نادرة مزمنة للدماغ تسبب النوم المفاجئ في أوقات غير مناسبة.

الأسباب:

١- نقص في مستويات المادة الكيميائية هيبوكريتين المسؤولة عن ضبط الاستيقاظ، ويمكن أن يكون النقص بسبب مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة أو المستقبلة للهيبوكريتين.

٢- التغيرات الهرمونية، والتي يمكن أن تحدث أثناء البلوغ، انقطاع الطمث، أو بسبب الضغوط النفسية.

٣- عدوى (مثل: أنفلونزا الخنازير)، أو اللقاح المستخدم ضده.

٤- حدوث إصابة في الرأس، أو سكتة دماغية.

الأعراض:

١- النوم المفرط أثناء النهار، والشعور بالنعاس طوال اليوم، مع وجود صعوبة في التركيز والبقاء مستيقظًا.
٢- نوبات نوم مفاجئة.
٣- الجمود (نوبة خمود)، وهو ضعف وفقدان التحكم في العضلات، وتحدث هذه النوبات عند الإثارة، أو الضحك، أو الغضب، أو المفاجأة.
٤- شلل النوم، أو العجز المؤقت عن الحركة والكلام أثناء الاستيقاظ، أو خلال النوم.
٥- كثرة الأحلام، والاستيقاظ في الليل.
٦- الهلوسة.
٧- مشاكل في الذاكرة.
٨- صداع.
٩-اكتئاب.

المعالجة:

لايوجد علاج للمرض ومع ذلك يمكن أن يساعد العلاج في السيطرة على الأعراض:

١- تغيير نمط الحياة: يمكن أن تساعد بعض التغييرات على تحسين النوم ليلاً، والذهاب إلى الفراش، والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم:
٢- ​الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم.
٣- أخذ قيلولة خلال اليوم الذي تشعر فيه عادة بالتعب.
٤- جعل غرفة النوم مظلمة وفي درجة حرارة مريحة، مع التأكد من أن السرير والوسائد مريحة.
٥- تجنب الكافيين والكحول والوجبات الثقيلة قبل النوم بساعات عدة.
٦- الإقلاع عن التدخين.
٧- الاسترخاء، على سبيل المثال أخذ حمام دافئ، أو قراءة كتاب قبل النوم.
٨- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام كل يوم؛ حيث تساعد على على النوم ليلاً، مع الحرص على ممارستها قبل النوم بساعات عدة.
٩- قد يصف الطبيب بعض الأدوية منها:
– الأدوية المنشطة التي تساعد على البقاء مستيقظًا أثناء النهار.
– الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي تساعد على تقليل نوبات الجمدة، وشلل النوم، والهلوسة.

■ الإكتئاب

الإكتئاب هو اضطراب المزاج الذي يسبب شعورًا متواصلًا بالحزن، وفقدان المتعة، والاهتمام بالأمور المعتادة، ونقص التركيز. وقد يكون مصحوبًا بالشعور بالذنب، وعدم الأهمية، ونقص تقدير الذات. ويؤثر المرض في المشاعر، والتفكير، والتصرفات؛ مما يسبب كثيرًا من المشكلات العاطفية والجسدية، والتي بدورها تؤثر في أداء الأنشطة اليومية. وقد يسبب الشعور باليأس من الحياة، والتفكير في الانتحار، وربما الإقدام عليه في الحالات المتقدمة.

أنواع الإكتئاب:

​١- اضطراب الاكتئاب الجزئي:

ويعرف أيضًا باسم الاكتئاب الجزئي، والاكتئاب الخفيف، واضطراب عسر المزاج.
والاكتئاب الجزئي حالة من سوء المزاج تستمر لفترات طويلة، ولا تؤثر بشكل ملحوظ في أداء الشخص. وقد يمر المصاب بنوبات من الاكتئاب الشديد، والاكتئاب الخفيف. ولا يسمى بالاكتئاب الجزئي إلا إذا استمر لسنتين على الأقل.

٢- الاكتئاب الموسمي:

يتميز بحدوثه خلال موسم الشتاء؛ حيث تقل فيه أشعة الشمس، ويزول غالبًا بحلول فصل الربيع، ويكون مصحوبًا بالعزلة الاجتماعية، وكثرة النوم، وزيادة الوزن.

٣- الاكتئاب الذهاني:

فيه يصاب الشخص باكتئاب شديد، بالإضافة إلى نوع آخر من الاضطرابات العقلية، مثل: الهلوسات، والأوهام، وغيرهما. وتكون أعراضه مرتبطة بأوهام كئيبة، مثل: هلوسات الفقر، والمرض، وغيرهما.

٤- اكتئاب ما بعد الولادة:

يُعد أشد خطورة من الكآبة النفاسية التي تصيب أغلب النساء لمدة أسبوعين بعد الولادة، والمرأة المصابة باكتئاب ما بعد الولادة تواجه اكتئابًا شديدًا في أثناء فترة الحمل وبعد الولادة، ومن أعراضه: الحزن الشديد، والقلق، والإجهاد، مما يؤثر في أنشطتها اليومية، وعنايتها بنفسها وطفلها

٥- إكتئاب ثنائي القطب:

يختلف اضطراب ثنائي القطب عن الاكتئاب، ولكن يتم ذكره ضمن أنواع الاكتئاب؛ لأن المصاب بثنائي القطب يواجه نوبات من الاكتئاب الشديد تتناوب مع نوبات ابتهاج عالية.

الأعراض:

لا يعاني جميع المصابين بالاكتئاب الأعراض نفسها؛ حيث تختلف أعراضه من شخص لآخر بحسب حدة المرض، ومدة الإصابة به، وبحسب مرحلة المرض.
وتصنف الأعراض كالتالي:
١- أعراض نفسية:
الحزن المستمر، ضعف الثقة بالنفس، والشعور بالدونية، الشعور باليأس، والإحساس بالذنب ، الشعور بالقلق، والتوتر، نقص، أو انعدام الرغبة، أو المتعة بالنشاطات التي كانت تثير الرغبة والمتعة، صعوبات في التركيز، أو اتخاذ القرارات، التفكير بالموت، أو الانتحار.
٢- أعراض جسدية:
صعوبة النوم ليلًا، مع الاستيقاظ باكرًا، أو النوم الزائد، الشعور بالخمول، وانعدام النشاط، انخفاض الشهية ونقصان الوزن، أو زيادة الشهية وزيادة الوزن، الصداع، وآلام العضلات بلا سبب واضح، التحدث، والتحرك ببطء، اضطراب الأمعاء (الإمساك)، فقدان الرغبة الجنسية، تغيرات في الدورة الشهرية.
٣- أعراض إجتماعية:
الميل للانعزالية، عدم الاهتمام بالواجبات بالعمل، أو المدرسة، الابتعاد عن الأهل، والأصدقاء المقربين، تعاطي المهدئات، والكحول.

المعالجة:

يتم استخدام أدوية تعرف باسم مضادات الاكتئاب، وهي عادةً تتطلب عدة أسابيع (بين أسبوعين وأربعة أسابيع)؛ ليبدأ مفعولها.
كما أنها تتطلب الاستمرار على تناولها لفترة تتراوح بين عدة أشهر إلى سنتين في بعض الحالات، ولكن بعض الاضطرابات، مثل: النوم، والشهية، تبدأ بالتحسن قبل تحسن المزاج.

■ الأرق

أحد اضطرابات النوم الشائعة لدى البالغين ويعني إما في صعوبة الدخول في النوم أو البقاء نائمًا لساعات كافية متواصلة حتى على الرغم من توفر البيئة الجيدة والوقت المناسب، والمصابون بالأرق غالباً ما يشعرون بعدم الرضا والكفاية من النوم، وقد يمر الكثير من الناس به وغالباً ما يذهب دون الحاجة لأخذ علاج، ويعتقد الكثير من الناس أن الأرق أمر طبيعي مع ضغوط الحياة، ولكن من المهم أن يؤخذ على محمل الجد لارتباطه الوثيق بالصحة الجسدية.

الأعراض:
صعوبة الدخول في النوم، الاستيقاظ خلال فترة النوم وصعوبة العودة إليه مرة أخرى، الاستيقاظ باكرًا قبل الموعد المحدد للاستيقاظ، عدم الشعور بالانتعاش بعد الاستيقاظ، الضعف والخمول خلال اليوم، اضطرابات ذهنية (مثل صعوبة في التركيز)، اضطراب السلوك (مثل الشعور بالاندفاع أو العدوانية)، تقلبات المزاج، مشاكل في العمل أو المدرسة، مشاكل في العلاقات الاجتماعية.

المعالجة:
١- العلاج الغير دوائي:
– التدرب على تقنيات الاسترخاء:
تمارين التنفس، تمارين الاسترخاء الذهنية، تقنيات التأمل، والصور الإرشادية، الاستماع إلى التسجيلات الصوتية.
– استخدام محفزات النوم:
يساعد التحفيز على بناء علاقة بين غرفة النوم والنوم، وذلك عن طريق الحد من نوع الأنشطة المسموح بها في الغرفة مثل:
ترتيب الغرفة، واستخدام سرير مريح، وتقييد ساعات النوم، والخروج من السرير عند البقاء مستيقظًا لمدة 20 دقيقة أو أكثر.

٢- ​​العلاج السلوكي المعرفي:
يشمل التغيرات السلوكية مثل: الحفاظ على روتين نوم ثابت يشمل وقت النوم ووقت الاستيقاظ، والابتعاد عن قيلولة بعد الظهر، بالإضافة إلى التغيرات المعرفية وهي تهدف إلى تعديل المعتقدات غير الصحية والمخاوف حول النوم وتعليم التفكير العقلاني والإيجابي.

■ اضطراب الوسواس القهري

الوسواس القهري هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجبارياً (قهريا)، مما يعوق الحياة اليومية.
أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق.

الأعراض:
الخوف من الاتساخ أو التلوث، الخوف من الإصابة بالأمراض، الخوف من التسبب بالضرر لنفسه وللآخرين، الخوف من الأخطاء، الخوف من الإحراج أو من الفشل والتورط بسلوك غير لائق على الملأ، الخوف من الأفكار السيئة أو الشعور بالخطيئة، الحاجة المبالغ بها للتنظيم، والتكامل، والدقة.

أعراض سلوكية قهرية:
تكرار الوضوء والصلاة، الاستحمام أكثر من مرة، أو غسل اليدين بشكل متكرر، الامتناع عن مصافحة الآخرين أو ملامسة مقبض الباب، تكرار التحقق من الأمور بشكل مفرط، مثل الأقفال أو مواقد الغاز، العد بشكل متواصل سواء بصمت أو بصوت عال خلال القيام بالأعمال اليومية العادية، التشديد على ترتيب وتنظيم الأغراض الشخصية بشكل دائم، وبصورة ثابتة، تناول مجموعة معينة وثابتة من الأغذية، ووفق ترتيب ثابت، التلعثم خلال الحديث، إضافة إلى تخيلات وأفكار مزعجة لا تختفي من تلقاء نفسها، ومن شأنها أن تسبب اضطرابات النوم، تكرار كلمات، أو مصطلحات، الشعور بالحاجة للقيام بنفس المهام عدة مرات (مثل الصلاة والوضوء)، تجميع والاحتفاظ بأغراض ليس لها أية قيمة ظاهرة للعيان.

ممكن أن يحدث بعض المضاعفات لدى الشخص مثل:
اضطراب العلاقات الاجتماعية، عدم القدرة على الذهاب إلى العمل أو المدرسة، اكتئاب واضطرابات نفسية أخرى، أفكار وتصرفات انتحارية، التهاب جلدي نتيجة لغسل اليدين بشكل مستمر

المعالجة:

يختلف العلاج بحسب شدة الحالة ومدى تأثير الوساوس في حياة المريض، وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاجه، وهما العلاج النفسي والدوائي.

١- العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري:
في الحالات غير الشديدة سيتم استخدام طريقة (التعريض ومنع الاستجابة)، وتكون عن طريق جعل المريض يواجه مثيرات الوساوس ومنعه من إصلاحها أو وضعها بالشكل الصحيح.
وهنالك طريقة أخرى تسمى (العلاج المعرفي/الإدراكي السلوكي) وتعتبر الأكثر نجاحًا بين الأطفال والبالغين على حد سواء.
في الحالات الشديدة قد يستغرق العلاج عدة أشهر لتظهر آثاره.

٢- العلاج الدوائي لاضطراب الوسواس القهري:
قد يتم اللجوء إلى استخدام الأدوية في الحالات المتقدمة، وغالبًا تبدأ بمضادات الاكتئاب، ومع تقدم الحالة يتم اللجوء إلى المهدئات ومعالجة آثار القلق.

يجب الحذر من إيقاف الأدوية بدون استشارة الطبيب حتى لو ظهر تحسن في الحالة، والحرص على استخدامها كما وصفها الطبيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.