إعلام النظام السوري يحتفي بالقبض على سارق وينسى السارق الأكبر

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

تشهد مناطق سيطرة النظام السوري  فلتاناً أمنياً، حيث تنتشر السرقات والجرائم بشكل كبير، خاصة بعد عام 2011، رغم توزع حواجز أمنية للميليشيا في مختلف المدن، وغالباً ما يكون عناصر تلك الحواجز وراء عمليات السرقة والابتزاز.

شرطة قسم حي الشريعة بحماة ألقى القبض مؤخراً على لص يُدعى عمار.غ، سرق أكثر من 60 منزلاً بالحي على مدى 15 سنة، وبلغت قيمة المسروقات من أموال ومجوهرات ومصاغ ذهبي أكثر من 20 مليار ليرة سورية.

واللص لم يكن لصاً عادياً، حيث إنه كان يسرق بدافع التحدي، كما إن والده مليادير ويملك منشرة حجر رخام تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات ليرة، وهو الوريث شبه الوحيد له.

وعن دوافعه الحقيقية للسرقة، تحدث المصدر عن حادثة كانت وراء دخوله لعالم السرقة، إذ إنه طلب يد ابنة عمه للزواج في عام 2007، ولكن والدها رفضه، فقرر معاقبة عمه وسرق منزله 3 مرات متتالية، ومنذ ذلك الحين بدأ بسرقة المنازل غير المأهولة ولاحقاً المأهولة في الحي من دون أن يترك وراءه أي أثر.

وبحسب رواية إعلام النظام ، تم القبض على اللص بعد اكتشاف أمره من قبل الأهالي أثناء انتهائه من سرقة منزل وانتقاله لسرقة منزل آخر في نفس البناء بحي الشريعة، حيث اتصل أحد الأهالي بقسم شرطة الشريعة التي أرسلت دوريات للمنطقة ليتم القبض على اللص الذي كان مختبئاً تحت درج قبو يقطنه عجوزان.

أما رواية الموالين فقد أكدت أن أهالي الحي هم اكتشفوا أمر اللص ولم يتركوه يهرب، حيث إنهم لاحقوه حتى تمكنوا من محاصرته في قبو، ليتصلوا بالشرطة التي وصلت إلى المكان وألقت القبض عليه.

السارق المقبوض عليه يدعى “عمار غنام، وقد بلغ إجمالي المصادرات من المصاغ الذهبي الذي كان بحوزته نحو 1250 غرام، وفق صورة ضبط ظهر في تقرير لتلفزيون النظام قبل أيام، مع العلم أن الضبط مؤرخ بتاريخ 7 تشرين الأول الماضي.

وخلال التحقيق معه، قال اللص إنه كان يسرق للمتعة فقط، مشيراً إلى أنه يحب بطنه كثيراً، فقد كان يسرق من بعض المنازل أنواعاً فاخرة من الشوكولا، إضافة لمشروبات طاقة، كما إنه كان لا يعير اهتماماً لطمع الصاغة وتلاعبهم بالوزن والسعر عندما يبيعهم المسروقات من الذهب والألماس.

وذكر أن لديه مخبأ سرياً في غرفة نومه، يخفي فيه ما سرقه من العام 2020 وما بعد، حيث حفر حفرة تحت أدراج خزانة، وأخفاها ببلاطة ثم ورقة مجلة ثم بدرج، وعثرت الشرطة فيها على كمية كبيرة من الأموال والمجوهرات والذهب.

ورغم تضارب المعلومات بين أمن النظام والأهالي لكن يبقى السؤال الذي يسكت عنه النظام السوري إن كان هذه قيمة سارق يسرق البيوت فكم سرق آل الأسد من بلد ينهبون منه منذ عام ١٩٦٩.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *