إسرائيل تقصف طرطوس في ظل صمت الحليف الروسي.

طرطوس – مروان مجيد الشيخ عيسى

منذ فترة طويلة استباحت إسرائيل السماء والأرض السورية دون أن يحرك الحليف الروسي نفسه ويمنع ولو باستنكار خجول فقد  طال القصف الإسرائيلي الذي وقع خلال ساعات الليل الماضية مواقع عسكرية استراتيجية للنظام السوري  وإيران في كلا من ريف دمشق وطرطوس الساحلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من تلك الميليشيات وبينهم إيرانيون، إلى جانب تدمير شحنات أسلحة ومواقع رادار، في قصف جديد يأتي بعد نحو شهر على مناورات بحرية وجوية أجراها الاحتلال الروسي في الساحل السوري.

وذكر إعلام النظام سانا أن “العدو الإسرائيلي” نفذ عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت حوالي الساعة (20.50) ليلا، “مستهدفاً بعض النقاط في ريف دمشق، وتزامن هذا العدوان مع عدوان آخر من اتجاه البحر مستهدفاً بعض النقاط جنوب طرطوس”، وزعمت النظام  أنها تصدت للصواريخ وأسقطت بعضها، وأضافت “قد أدى العدوان إلى استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة آخرين ووقوع بعض الخسائر المادية”.

لكن مصادر محلية متطابقة ذكرت أن الغارات الإسرائيلية التي وقعت في ساعات الليلة الماضية استهدفت مستودعا استراتيجيا لميليشيا حزب الله بريف دمشق الشمالي، يقع ضمن سلسلة جبال منطقة فليطة بالقلمون الغربي، بالقرب من الحدود اللبنانية، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا، دون أضرار تذكر في المستودع المحفور داخل الجبال الصخرية

كما استهدف الطيران الإسرائيلي موقعا استراتيجيا لميليشيات إيران في محيط قرية أبو عفصة بريف طرطوس الجنوبي، على الساحل السوري، وأفادت المصادر المحلية أن تلك الغارات أدت لمقتل وإصابة عشرات بينهم ضباط من صفوف جيش النظام عرف منهم الملازم أول علي بدور إضافة لمقتل خمسة إيرانيين، وتدمير منظومة دفاع جوي رادار وشحنة أسلحة في الموقع المستهدف.

وأثار صمت “الحليف الروسي” نقمة كبيرة ومتزايدة في صفوف الحاضنة العلوية للنظام السوري من أبناء الساحل السوري الذين عبروا عن سخطهم من “الخذلان” الروسي، الأمر الذي وصل بناشطين وصحفيين للدعوة لتدمير قاعدة حميميم الروسية التي تتغاضى عن مقتل أبنائهم في صفوف جيش النظام السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.