أوربا تطارد مجرمي الحرب في سوريا وعلى رأسهم كبار مسؤلين الجيش والشرطة والمخابرات،،

نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية تحقيقًا بعنوان “المطاردة الكبرى للمجرمين السوريين”، لافتة إلى حجم هذا الملف وتداعياته في أوروبا. 
وذكرت المجلة، أن “ثلثي التحقيقات المفتوحة في القارة الأوروبية تتعلق بمسؤولين مرتبطين بالنظام السوري”. 
وأشارت إلى أن بقية التحقيقات تتعلق بالمنتسبين لتنظيم “د ا ع ش” وغيرهم من المجموعات الأخرى. 
وأكدت المجلة الفرنسية، أنه “بات لهذه الجرائم التي تُرتكب في سوريا منذ عام 2011، تداعيات على الأراضي الأوروبية وتؤدي إلى إجراءات جديدة”، مرجعة الفضل في ذلك إلى “إثارة قلة من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان لهذه القضايا والملفات”. 
وذكرت أنه “بالفعل تقديم شكوى ضد كبار مسؤولي الجيش والشرطة أو المخابرات السورية في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد في الأشهر الأخيرة،
ولفتت إلى أن “الشكوك بارتكاب جرائم حرب تُستخدم بشكل أساسي لاستبعاد طلبات اللجوء أو للاستفادة من المعلومات”. 
وحسب المجلة الفرنسية، فإن “الحرب في سوريا هي واحدة من أكثر الحروب توثيقا في التاريخ، ولكنها أيضا واحدة من أكثر الحروب التي تتعرض للتضليل، وأن ملف الهجمات الكيماوية التي نفذها نظام بشار الأسد يُعد الملف الرئيسي للمعارضين السوريين”. 
ومطلع العام الجاري، أصدرت المحكمة الاتحادية الألمانية العليا، قرارًا بملاحقة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب الأجانب، الأمر الذي رأى فيه حقوقيون سوريون أنه سيكون له انعكاسات إيجابية على مرتكبي الجرائم التابعين للنظام السوري، أن “هؤلاء المجرمين وخصوصا في السنوات الأخيرة، سارعوا إلى إخفاء كافة الصور والفيديوهات التي تثبت قتالهم في صفوف قوات النظام، وبالتالي يصعب تقديم الشكاوى عليهم بسبب عدم توفر الأدلة التي تستند إليها المحاكم الأوروبية”. 
وفي وقت سابق من العام 2020، تقدم ناجون وناجيات من سجون النظام السوري، بشكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني، وذلك ضد 9 من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية وعلى رأسهم “جميل الحسن”، بتهم العنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية.

إعداد: إبراهيم حمو

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.