أهداف المليشيات الإيرانية في سوريا خصوصا والمنطقة عمومآ..(مقالة ورأي )


الكاتب السوري محمد علي
BAZ_NEWS

تنتشر المليشيات الإيرانية والعراقية التابعة لإيران في عموم أرجاء سوريا ، وبدأ التدخل الإيراني في سوريا مبكرا بعد أشهر قليلة من اندلاع الثورة السورية وقد أصبح جليا في سوريا بين عامي 2013 و2018 عندما تدخلت عسكريا لمساعدة نظام الأسد في حربه ضد المعارضة، وعندما شاركت كذلك في محاربة تنظيم “داعش” شرقي سوريا، بغية فرض وجودها ونفوذها هناك ماجعل إيران تعتبر أكثر الدول الأجنبية امتلاكا للقواعد العسكرية في سوريا.

كشفت دراسة حديثة لمركز “جسور للدراسات ” أن إيران تمتلك 277 موقعاً موزعة على 12 محافظة، هي درعا (57 موقعاً) ودمشق وريفها (46 موقعاً) وحلب (54 موقعاً) ودير الزور (22 موقعاً) وحمص (29 موقعاً) وحماة (10 مواقع) واللاذقية (7 مواقع) والسويداء (8 مواقع) والقنيطرة (18 موقعاً) وإدلب (20 موقعاً.
بينما لا يمتلك التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة سوى 28 موقع وقاعدة عسكرية، و روسيا 90 قاعدة وموقع وتركيا 119‪ موقعا.
وكل هذه القواعد والميليشيات تأتمر بشكل مباشر من قبل ” الحرس الثوري الإيراني” على اختلاف مسمياتها كـ”أبو الفضل العباس” و”حزب الله العراقي”، و”حركة النجباء” و “فاطميون” و”زينبيون”،
والتي تنتشر بشكل كبير في محيط مدينتي الميادين والبوكمال، إلى جانب ميليشيات تتبع لـ”حزب الله” العراقي و”حركة النجباء”، التي تنتشر في عدة قواعد ومواقع على الضفاف الغربية لنهر الفرات.

  • لهذه المليشيات أهمية كبيرة لدى صناع القرار في طهران حيث تعتبر المخلب والقفاز الذي تضرب به إيران بدون أن تلطخ يدها، وتنفق طهران على هذه المليشيات ملايين الدولارات لأهداف سياسية واستراتيجية بعيدة المجال منها على سبيل المثال :
  • إيجاد دويلة داخل الدولة السورية حتى وإن انتهت الحرب

1– تسعى ايران إلى استنساخ تجربة ” حزب الله” اللبناني في سوريا و ” الحوثيين” في اليمن،

عبر إيجاد دويلة تابعة لها داخل الدولة تستطيع هذه الدويلة عبر مليشياتها اسقاط الدولة ومؤسساتها والسيطرة عليها متى شاءت، كما يحدث الآن في لبنان ف حزب الله يسيطر تماما على مفاصل الدولة العسكرية والأمنية والاقتصادية إضافة لقدرته على اسقاط أي حكومة لبنانية لا تتماشى مع سياسته حتى لو عسكريا كما حصل في 7 أيار2008‪
إيضا تعزز هذه المليشيات من قدرة ايران على الابتزاز والتفاوض مع الدول المعادية لها عبر هذه المليشيات ، كما تفعل الأن عبر ابتزاز السعودية من خلال الحوثيين وإسرائيل عبر حزب الله.

2 – تصدير ” الثورة الإيرانية

منذ انتصارالثورة الخمينية عام ١٩٧٩ وصناع القرار في إيران يسعون لهذا الهدف الذي وضعه الخميني وما هو حقيقة الا تصدير للتشيع – لأهداف واطاع إيرانية بحته- إلى العالم العربي عبر القتل والتهجير تارة والمنح والرغيب تارة أخرى،
كما حصل في العراق حيث قامت ايران ومليشياتها الطائفية بتهجير ٤ مليون ” سني” من أراضيهم مقابل تسهيل حصول الإيرانيين على الجنسية العراقية ونشر التشيع في المناطق السنية عبر سياسية تسمى ب ” الإحلال وإلابدال” إحلال وابدال شعب مكان شعب اخر. وهذا ما تفعله ايران بالضبط ،
فبعد أن هجرت وقتلت من طرف قوم بالمنح والترغيب من طرف آخر
‏ حيث كشفت مجلة ال ” فررين بوليسي” أن كثير من السوريين تشيعوا مؤخرًا وأصدقائهم داخل سوريا التي في المناطق التي يسيطر عليها النظام والذين قالوا إن الانهيار الاقتصادي في سوريا جعل من الصعب تجاهل الامتيازات التي قدمتها إيران.
وتقوم إيران بتوزيع الأموال على السوريين المحتاجين، كما أنها مطلعة بدور كبير من التلقين في المعاهد الدينية، ومنح دراسية للأطفال للدراسة في الجامعات الإيرانية، ورعاية صحية مجانية، وسلال غذائية، ورحلات إلى المواقع السياحية لتشجيع التحول إلى التشيع. مثل هذه الإجراءات الصغيرة ليست باهظة التكلفة ولكنها يمكن أن تقطع شوطًا طويلاً لتغيير صورة إيران في نظر السوريين الفقراء.

3 – ربط مناطق نفوذهها ببعضها البعض

بعد أكثر من 15 عاما من تحذير الملك ” عبدالله الثاني” ملك الأردن من بوادر تكون هلال شيعي عام ٢٠٠٤ بات هذا الهلال الذي يربط طهران ببغداد ودمشق وصولا إلى بيروت بات حقيقة واقعة،
حيث قامت إيران بربط مناطق نفوذها عبر المليشيات و تقوم بالسيطرة والإشراف على معابر حدودية مهمة، فبعد أن اسقط “تنظيم الدولة” الحدود العراقية السورية واعلن إلغاء وزوال اتفاقية ” سايكس بيكو” في عام ٢٠١٤ ، تقوم ايران ومليشياتها بنفس الدور عبر فتح الحدود السورية العراقية والسورية اللبنانية بشكل مباشر لعناصرها على مرأى ومسمع الحكومة العراقية والسورية واللبنانية، إضافة لتدخلها في اليمن وتغلغلها في البحرين ومغازلتها لقطر وعُمان في محاولة لمحاصرة المملكة العربية السعودية مستقبلا فالسعودية هي الهدف الاستراتيجي لإيران ومليشياتها، وما نراه من عداء بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ما هو إلا صراع مصالح، ف ايران تعلم أن لا قدرة عسكرية لها على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل لكنها تقوم عبر مليشياتها بالضغط عليهما للقبول بها كلاعب حاليا وشريك مستقبلا في الساحة الاقليمية عبر القيام ببعض العمليات العسكرية المحدودة ضد الولايات المتحدة لا تغضب الولايات المتحدة ولا تسقط قتلى في صفوف قواتها كقصف السفارة الأمريكية في بغداد بصواريخ بدائية ،
وهذا ما حدث فعلا فقد سمحت الولايات المتحدة بدخول الميليشيات الإيرانية لسوريا مقابل عدم اقترابها من الحدود السورية الإسرائيلية،
‏ أما بالنسبة لإسرائيل فليس لديها مشكلة في التدخل الإيراني في سوريا ما لم يقترب من حدودها ، لكنها تخشى أن يتعاظم النفوذ الإيراني لدرجة يصعب التعامل معه ف إسرائيل لا تريد أي قوة إقليمية قوية في المنطقه سواها،
‏ فبالرغم علم اسرائيل بأن هدف إيران ومليشياتها مكة المكرمة والمدينة المنورة وليس القدس الشريف فهمي لن تسمح لإيران بذلك وهذا ما يفسر التطبيع والتقارب الإسرائيلي مع بعض الدول الخليجية مؤخرا.

كان هذا تحليل تحليل موجز وبسيط عن التدخل الإيراني في الدول العربية ومألاته ونتائجه.

سوريا

العراق

ايران

المليشيات الإيرانية

BAZ_NEWS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.