أبرز مواقع إيران المحتلة على الأراضي السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

من يتابع الوضع في سوريا ويشاهد أفعال المحتل الفارسي من قتل وتدمير وسرقة ونهب هذا عدا محاولاتها في نشر التشيع المجوسي يعلم أنها دولة مارقة محتلة أنشأت لها مراكز ومقرات على الأراضي السورية.

ومن أبرز المواقع التي تُدير منها إيران عمليات ميليشياتها في سوريا، حيث تشمل كلمة (إدارة) كلاً من التخطيط والأوامر والدعم اللوجستي والمادي وغيرها من أنواع الدعم الأخرى، وقد توزّعت تلك المواقع في عدد من المناطق السورية كحلب واللاذقية وحمص ودمشق ودير الزور، لافتةً إلى أن جميع أوامر القتل والإبادة والتهجير وكل ما فعلّته ميليشيات إيران الطائفية جاءت من تلك المواقع أو المقرات.

واستندت المعلومات إلى روايات قدّمها عناصر منشقّون عن النظام السوري  وتقارير سابقة تحدثت عن بعض هذه المقرات كما يلي:

يقول الضابط المنشق عن ميليشيا أمن الدولة في حلب الرائد (سامي النعّال) إن إيران اعتمدت 3 مواقع كوّنت من خلالها قيادة العمليات في الشمال، حيث كانت قيادة العمليات الإيرانية وفي بداية الثورة توجد داخل معامل الدفاع في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي، وبعد أعوام قليلة سنة 2014 استولت إيران على مطار حلب الدولي، واستمر الحال على ما هو عليه لحين الإعلان عن إعادة تشغيل المطار ليتم نقل غرفة العمليات من المطار الدولي إلى مطار النيرب العسكري المجاور له.

وتُعد بلدتا نبل والزهراء الشيعيتان أيضاً مركزاً للتخطيط والإمداد لميليشيات إيران العاملة في ريف حلب، حيث إن الموقع الإستراتيجي للبلدتين وتوسّطهما مدن وبلدات ريف حلب الشمالي بين مناطق النفوذ التركي وسابقاً مناطق نفوذ المعارضة، جعل منهما مقراً لقيادة عمليات إيران في المنطقة”، مشيراً إلى أن القنصلية الإيرانية أيضاً كان لافتتاحها دور كبير، لكون إيران وسّعت من خلالها نطاق سيطرتها ووضعت موطئ قدم جديداً لها داخل مدينة حلب.

رغم أن اللاذقية تُعد معقلاً أساسياً ورئيسياً لميليشيات النظام المحلية فضلاً عن كونها تعد من المناطق الخاضعة للنفوذ الروسي، إلا أن إيران أنشأت فيها نقطتين شكّلتا مركز عمليات لها في ريف اللاذقية، حيث ذكر أحد المقيمين في مناطق سيطرة النظام بريف اللاذقية أن كلاً من مدينتي ربيعة وسلمى بريف اللاذقية تشكلان مقرات لقيادة العمليات الإيرانية في سوريا، وقد اقتصر وجود الميليشيات الإيرانية داخل تلك المدينتين تقريباً مع انتشار ضئيل جداً لها في بعض البلدات المجاورة لهما.

أما في حمص التي خضع ريفها بالكامل تقريباً لسيطرة إيران وميليشياتها، فقد أكد العنصر المنشق عن الفرقة الثالثة في النظام السوري أحمد عبد العال أن ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني أنشأت أول مقر لقيادة العمليات بريف حمص في مدينة القصير الواقعة على مقربة من الحدود اللبنانية وذلك منذ السيطرة عليها سنة 2013، تبع ذلك إنشاء مقر عمليات مركزي في تلكلخ وبعدها في القريتين شرقاً ومن ثم تدمر مطار تدمر العسكري الذي شكّل عصب إيران الأقوى شرق حمص وفي البادية.

ومهمة المقرات العسكرية الموزّعة على أطراف حمص الأربعة، هي تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للميليشيات الإيرانية العاملة في المناطق المجاورة لحمص، وخاصة في مناطق ريف حماة شمالاً وأرياف دير الزور الغربية وأرياف السويداء في الشرق والجنوب الشرقي وجنوب الرقة، كما تُعد مدينة حمص بحد ذاتها أحد أهم ممرات السلاح والذخيرة لميليشيا حزب الله في لبنان”.

تعد مقرات القيادة الإيرانية في دمشق هي الأكبر في سوريا وذلك لكونها المقرات المركزية التي تُدار من خلالها مقرات القيادة في المناطق الأخرى، حيث يعتبر المنزل الزجاجي من أبرز مقرات القيادة الإيرانية الواقع على تخوم مطار دمشق الدولي، وللعلم فإن هذا المقر بقي مجهولاً لحين افتضاح أمره من قبل الإعلام الغربي عن طريق صحيفة ديلي ميل البريطانية، حيث يتألف المبنى من خمسة طوابق ويقع بالقرب من مطار دمشق الدولي، وتدير القيادة الإيرانية عملياتها الحربية منه عبر عمليات استخباراتية وفرق لمكافحة التجسُّس، حيث يحتوي البناء على أنظمة أمان فائقة تجعل من جدرانه مضادة للتفجير.

إيران أنشأت مقرات قيادة ورصد في كل من السيدة زينب وجمرايا، اللتينِ تُعدّان من أبرز المواقع الإيرانية في العاصمة دمشق، ولكن ما لا يعلمه الجميع أن مقرات القيادة تلك تقع في غرف محصّنة تحت الأرض، ولا يدخلها إلا كبار الضباط العاملين في صفوف الميليشيات.

الأمر الآخر الذي لا يعرفه الجميع، هو امتلاك إيران مبنى استطلاعيّاً مزوّداً بأجهزة تجسس وتنصّت واستشعار في قمة جبل قاسيون، ويتولّى المبنى ذاك تقديم تقارير استخباراتية يومية عن كل حركة تتم في العاصمة دمشق، وللعلم فإن هذا المقر ساهم في عمليات التشويش والتجسس على أجهزة اتصال المعارضة فترة وجودها في الغوطة الشرقية وبعض أحياء دمشق كجوبر والقابون وغيرها.

أما في دير الزور، فقد كشفت مصادر عن إنشاء إيران غرفة قيادة شاملة داخل مطار دير الزور العسكري، فضلاً عن إنشائها مقرات قيادة مزودة بكافة الأجهزة للتجسس والرصد في مدن الميادين والبوكمال بريفها الشرقي، كما عملت إيران خلال الفترة الماضية، على تحصين مواقعها وجعلها مخفية أكثر في ظل الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *